عنوان الكتاب: حسن السمت في الصمت

* وأخرج ابن باكويه عن أبي علي الروزبادي (١) , قال: " الحكماء ورثوا الحكمة بالصمت والفكر , فأطلق الله ألسنتهم بما ليس بينهم و (بينه) (٢) " (٣).

* وأخرج ابن باكويه عن إبراهيم بن أحمد بن بشار (٤)

, قال: " اجتمعنا ذات يوم (فما منا) (٥) أحد إلا تكلم بشيء , إلا إبراهيم بن أدهم , فإنه ساكت , فلما (تفرقت) (٦) الناس عاتبته على ذلك , فقال: الكلام يظهر (خبث الرجل , وعقل الرجل) (٧) , قلت: فلم نتكلم , فقال: إذا" اغتممت" (٨) للسكوت أحب إلي من أن أندم للكلام " (٩).

_________

(١) في "ط" الروذباري , وفي "م١" و "م٢" و"ل" الروذبادي وفي المطبوعة " الروزباري

(٢) في المطبوعة " وبين غيره " وما أثبتناه نقلًا عن " م١" و"م٢" و"ب" و"ت".

(٣) لم يرد في كتاب الصمت.

(٤) في المطبوعة " إبراهيم بن نعمة , وما أثبتناه هنا نقلا عن "م١" و"م٢" , وأظنه إبراهيم بن بشار الرمادي الإمام المحدث المفيد، أبو إسحاق إبراهيم بن بشار الجرجرائي ثم البصري الرمادي، صاحب سفيان بن عيينة , روى عن: ابن عيينة، وأبي معاوية، وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، وعبد الله بن رجاء المكي، وعدة. حدث عنه: أبو داود في " سننه "وإسماعيل القاضي، وتمتام وغيرهم.

قال البخاري: يهم في الشيء بعد الشيء وهو صدوق، وقال ابن حبان: كان متقنًا حافظًا صحب سفيان سنين كثيرة، وقال ابن معين: ليس بالشيء، قال النسائي: ليس بالقوي " الضعفاء والمتروكين " (١/ ١٤٨)، وقال محمد بن أحمد الزريقي: كان أزهد أهل زمانه، توفي - رحمه الله تعالى - سنة أربع وعشرين ومائتين بالبصرة.

انظر عنه " الطبقات الكبرى " لابن سعد: (٧/ ٣٠٨) , تحقيق إحسان عباس الطبعة الأولى دار صادر ١٩٦٨م, " التاريخ الصغير ": (٢/ ٣٠٢) , " العلل ومعرفة الرجال " لأحمد بن حنبل (٣/ ٤٣٨) , الناشر المكتب الإسلامي , دار الخاني - بيروت والرياض , الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨م , تحقيق: وصي الله بن محمد عباس , " تهذيب الكمال " للمزي: (٢/ ٥٦) , الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت , الطبعة الأولى ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠م , تحقيق: د بشار عواد معروف , هذا والله أعلى وأعلم.

(٥) في المطبوعة " فما منا من " , وما أثبته نقلا عن "م١" و"م٢".

(٦) في المطبوعة " تفرقت " وما أثبته هنا نقلا عن "م١" و"م٢".

(٧) في المطبوعة " حمق الرجل , وعقل العاقل " , وما أثبته نقلا عن "م١" و"م٢".

(٨) في م١ وم٢ "غصصت " والصواب ما أثبته.

(٩) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٨ , رقم: ٣٩٤ في ترجمته لإبراهيم بن أدهم) عن إبراهيم بن بشار بلفظ: "اجتمعنا ذات يوم في مسجد فما منا أحد إلا تكلم , إلا إبراهيم بن أدهم فإنه ساكت , فقلت: لم لا تتكلم؟ فقال: الكلام يظهر حمق الأحمق , وعقل العاقل , فقلت: لا نتكلم إذا كان هكذا الكلام , فقال: إذا اغتممت بالسكوت فتذكر سلامتك من ذلل اللسان " ا. هـ.


 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

58