عنوان الكتاب: حسن السمت في الصمت

" وأخرج ابن النجار (١) من طريق ثعلب , قال: " (حدثنا) (٢) محمد بن سلام

الجمحي , قال: قال صالح بن "جناح" (٣):

إن أعظم الناس بلاءً , وأدومهم عناءً , وأطولهم سقمًا , (من ابتلي لسانًا مطلقًا وفؤادًا منطبقًا) (٤) , (فهو) (٥) لا يحسن أن ينطق ولا يقدر أن يسكت

أقلـل  كـلامـك  واستعـذ مـن شـره

إن  الـبـلاء  بـبـعـضـه   مـقـرون

واحفظ لسانك (واحترز) (٦) من (غيه) (٧)

حــتى يـكـون  كـأنـه مسـجـون

"وكّـل" (٨)فـؤادك بـاللسـان وقل له

إن  الـكـلام  عليـكمـا  موزون " (٩)

_________

(١) ابن النجار أظنه الإمام العالم الحافظ البارع محدث العراق مؤرخ العصر محب الدين أبو عبد الله محمد بن محمود بن حسن بن هبة الله بن محاسن البغدادي، ابن النجار. مولده في سنة ثمان وسبعين وخمس مائة " , توفي في خامس شعبان سنة ثلاث وأربعين وست مائة. له من الكتب غير " ذيل تاريخ بغداد " , و " القمر المنير في المسند الكبير " فذكر كل صحابي وما له من الحديث، وكتاب "كنز الإمام في السنن والأحكام"، وكتاب " المؤتلف والمختلف " ذيل به على الأمير ابن ماكولا، وكتاب " المتفق والمفترق ". ترجمته في: " قلائد الجمان " لابن الشعار: (٦/ ٤٢٤) منشورات معهد العلوم العربية والإسلامية , فرانكفورت١٩٩٠. " طبقات الشافعية " للسبكي: (٨/ ٩٨) تحقيق: عبد الفتاح محمد الحلو , ومحمود محمد الطناحي , ط: عيسى البابلي , القاهرة ١٩٦٤/ ١٩٧٤. , و" البداية النهاية " لابن كثير: (١٣/ ١٦٩) , و" تذكرة الحفاظ " للذهبي: (٤/ ٢١٢ - ٢١٤) , و" العبر " للذهبي: (٥/ ١٨٠) تحقيق: صلاح الدين المنجد وآخرين - الكويت ١٩٦٠ - ١٩٦٦. , ... و"مفتاح السعادة " لطاش كبرى زادة: (١/ ٢١١) ,و" معجم الأدباء" لياقوت الحموي: (٦/ ١٦٤٤ - ٢٦٤٥).

(٢) في "ل" أنبأنا.

(٣) في م١ وم ٢ وردت " ضاح " والصواب ما أثبته.

(٤) في المطبوعة " من ابتلي بلسان مطلق , وفؤاد مطبق " , وما أثبتناه عن "م١" و"م٢".

(٥) في "ب" وهو.

(٦) في "ل" (واحفظه) , وفي المطبوعة (واحترس) , وما أثبتناه عن "م١" و"م٢".

(٧) في "ل" عيبه.

(٨) في م ١ وم ٢ وردت " وقل " والصواب ما أثبته.

(٩) لم أقف عليه في الصمت , أخرجه ابن عبد البر القرطبي في " بهجة المجالس " في باب " حمد الصمت وذم المنطق ", وأخرجه ابن حبان في روضة العقلاء ونزهة الفضلاء ", وأخرجه الراغب الأصفهاني في " محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء " باب " تفضيل الصمت " وذكر قبله حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: "رحم الله عبداً صمت فسلم أو قال خيراً فغنم " وعلق قائلًا: " فجعل الصمت أفضل لأن السلامة أصل والغنيمة فرع " ثم ذكر البيت الأول فقط , أما ابن عبد البر وابن حبان فقد ذكرا بيتًا رابعًا وهو:

فزناه وليك محكمًا ذا قلة ... إن البلاغة في القليل تكون


 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

58