عنوان الكتاب: حسن السمت في الصمت

 

وسكّن "بالصمات" (١) "خبئ" (٢) صدر

(كـما) (٣) "يخبا" (٤) الزبرجد والفريد

فـإنـك لـن تـرد الـدهـر  قـولا

نـطقـت بـه "وأنـديـة" (٥)  قعود

كـما  لا (ترجـع) (٦) مسقـاة مـاء

ولـم يـرتـد فـي الرحم الوليد" (٧)

* وقال آخر:

مـن (لـزم)(٨) الـصمت اكتسى هيبةً

تٌخفـي  (عن) (٩) الـناس مـساويـه

لـسان مـن يـعقـل فـي قـلـبـه

وقـلب من (يجهل) (١٠) في فيه" (١١)

_________

(١) في م ١ وم ٢ " بالصمت " والصواب ما أثبته.

(٢) في م ١ وم ٢ " جني " والصواب ما أثبته , وفي "ل" و"ط": حتى.

(٣) في "ب" فما.

(٤) في "م ١"و" م ٢" و"ل" و"ط": تجني , والصواب ما أثبته.

(٥) في م ١ وم ٢: وإن بت , وفي "ب" و"ل": فأندبه , والصواب ما أثبته , والمعنى أنك لن تستطيع رد ما قلت وأندية من الناس أي كثير منهم قاعد.

(٦) في المطبوعة: ترتجع , وفي "ب": كل ترجع , وفي "ط": يرجع , وما أثبتناه عن "م١" و"م٢".

(٧) في "ط": الولود , أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (٦/ ٤٣٩) , وابن منظور في " المختصر " ... (٤/ ٦١) , وابن أبي الدنيا في " الصمت " (٢/ ٢٨٤ , رقم ٧٥٨).

والمعنى أن على الإنسان أن يخبئ ما في صدره بالصمت فالبخل مذموم في كل حالاته إلا في الصمت , فإنه محمود , فبالصمت تداري مساوءك وعيوبك , فإنك إن عشت الدهر كله كي ترد ما قلت أمام الناس فلن تستطيع فعل ذلك , فما خرج من الفم لا يرجع , فكما لا ترد المسقاة ما أخرجت من ماء , ولا يرتد الوليد إلى الرحم الذي خرج منه لا يرتد الكلام أيضًا.

(٨) في "ت": يلزم.

(٩) في المطبوعة: على , وما أثبتناه عن "م١" و"م٢".

(١٠) في "م١" و"م٢": يحمل.

(١١) أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (٢/ ٩٨)


 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

58