عنوان الكتاب: حسن السمت في الصمت

" قال " (١) معاذ (بن جبل) (٢): وهل يؤاخذنا الله بما (تتكلم) (٣) به ألسنتنا؟ فضرب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - على فخذ معاذ , ثم قال: يا معاذ (بن جبل) (٤) ثكلتك أمك وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا ما نطقت به ألسنتهم , فمن كان يؤمن بالله عز وجل (واليوم الآخر) (٥) , فليقل خيرًا أو يسكت عن شر , قولوا خيرًا تغنموا واسكتوا عن شرّ تسلموا" (٦)

* وأخرج ابن عساكر (٧) عن أنس (- رضي الله عنه -) (٨) , قال: " قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_:

_________

(١) وردت في م١ بلفظ " وقال " بزيادة الواو.

(٢) سقطت من "م١" و"ب".

(٣) في "ل": تكلم , والصواب ما أثبتناه.

(٤) سقطت من "م١".

(٥) سقطت من "ت" و"ل" و"م١" , وسقطت "عز وجل " من "ب".

(٦) رواه الحاكم في " المستدرك ": برقم: (٧٧٧٤) , عن عبادة بن الصامت , قال: " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم على راحلته , وأصحابه معه بين يديه , فقال معاذ بن جبل: يا نبي الله أتأذن لي في أن أتقدم إليك على طيبة نفس ? , قال: نعم , فاقترب معاذ إليه فسارا جميعًا , فقال معاذ: بأبي أنت يا رسول الله أسأل الله أن يجعل يومنا قبل يومك , أرأيت إن كان شيء - ولا نرى شيئا إن شاء الله تعالى - فأي الأعمال نعملها بعدك? , فصمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فقال:

الجهاد في سبيل الله , ثم قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:

نعم الشيء الجهاد , والذي بالناس أملك من ذلك , فالصيام والصدقة , قال: نِعْم الشيء الصيام والصدقة , فذكر معاذ كل خير يعمله ابن آدم , فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:

وعاد بالناس خير من ذلك , قال: فماذا بأبي أنت وأمي عاد بالناس خير من ذلك ? , قال:

فأشار رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى فيه , قال:

الصمت إلا من خير , قال: وهل نؤاخذ بما تكلمت به ألسنتنا قال:

فضرب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فخذ معاذ , ثم قال: ثكلتك أمك وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا ما نطقت به ألسنتهم , فمن كان يؤمن بالله - عز وجل - , فليقل خيرًا أو يسكت عن شر؛ قولوا خيرًا تغنموا واسكتوا عن شرّ تسلموا".

(٧) ابن عساكر هو أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين أبو القاسم بن أبي محمد بن أبي علي الشافعي الحافظ , أحد أئمة الحديث المشهورين والعلماء المذكورين , ولد في المحرم سنة تسع وتسعين وأربعمائة , ومات في الحادي عشر من رجب سنة إحدى وسبعين وخمسمائة , وقد بلغ من السن اثنتين وسبعين سنة وستة أشهر وعشرة أيام.

من أشهر مؤلفاته " تاريخ دمشق " , انظر ترجمته في: " المنتظم ": (١٠/ ٢٦١) , و" وفيات الأعيان ": (٠ ٣/ ٣٠٩) , و " مختصر ابن الدبيثي ": (٣ ١٢١) , و " تذكرة الحفاظ ": (١٣٢٨) , و" عبر الذهبي ": (٤/ ٢١٢) , و" سير أعلام النبلاء ": (٢٠/ ٥٥٤) , و" طبقات السبكي ": (٧/ ٢١٥) , و" طبقات الأسنوي ": (٢/ ٢١٦) , و" خريدة القصر " لابن العماد في قسم الشام: (١/ ٢٧٤) , و " البداية والنهاية " لابن كثير: (١٢/ ٢٩٤) , و " طبقات الحفاظ ": (٤٧٤) , و " معجم الأدباء " لياقوت الحموي ": ... (٤/ ١٦٩٧ رقم ٧٤٣).

(٨) سقطت من "ل".


 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

58