عنوان الكتاب: مولد النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم

كان هو خاتَمُ المرسلين، شفيعُ المذنبين، حبيبُ الله الأعظمُ، رسولُنا الكريمُ وُلد يوم الإثنين، لاثنتي عشرة ليلة خلَتْ من شهر ربيع الأوّل، عام الفيل[1].

المعجزات

لمّا كانت الليلةُ التي وُلد فيها الرسولُ الكريمُ ارْتجس إيوانُ كِسرَى، وسقطَتْ منه أربعَ عشرةَ شُرْفةً، وخَمِدتْ نارُ فَارسٍ، ولم تَخمَد قبلَ ذلك ألفَ عامٍ، وغاضَتْ بُحيرةُ ساوَة، وزالَ به ظلامُ الشّرك والكفر، وخرَّتْ له أوثانُ الكعبةِ طُرًّا[2].

ما أُرسلَ رسولُ الله إلّا رحمة للعالمين، والفرَحُ برحمة الله تعالى مطلوبٌ بأمر القرآن مِن قوله تعالى: ﴿ قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ [يونس: ٥٨].

ولقد أمر اللهُ تعالى بأَنْ نَفرحَ بفضله ورحمته، والنّبيُّ الكريمُ أعظمُ رحمةً، قال الله تبارك وتعالى: ﴿ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ [الأنبياء: ١٠٧].


 

 



[1] "السيرة النبوية" لابن هشام، ولادة رسول الله ورضاعته، ص ٦٦.

[2] "هواتف الجنان" للخرائطي، ص ٥٧،٣٦، و"السيرة الحلبية"، باب وفاة والده، ١/١٠٥ مختصرًا.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

32