عنوان الكتاب: الليلة الأولى في القبر

القبور تظهر مماثلة لكن من الداخل....

أيّها الإخوة! إنّ كلَّ واحدٍ مِنكُم قد زارَ القُبورَ بالتَّأكِيدِ، فهل تَأمَّلتُمْ يومًا أنّ القُبورَ تُنادِي وتقول: أيُّها الْمُغتَرُّ بظاهِر الدنيا سَوفَ يكونُ مَصِيرُك في بيتِ الظُّلمةِ والوَحدةِ والانفِرادِ، وهذه القُبورُ التي تَبدُو مُستَوِيةً مِن الخارجِ، ليس مِن الضَّرورِيِّ أنَّها مُماثِلَة ٌفي الداخِل كما في الخارِجِ، نعَمْ إذا كان الإنسانُ المدفونُ تحتَ كَومَةٍ مِن التُّرابِ مِن الْمُصلِّينَ ومِن الصَّائِمِينَ في شَهرِ رمضانَ المبارَكِ، ويَعتكِفُ شهرَ رمضانَ المباركِ كامِلاً أو على الأقلِّ عشرةَ أيّامٍ، ويُقدِّرُ حقَّ قَدرِه، ويُؤدِّي الزكاةَ حالَ وُجوبِها ويَكسِبُ المالَ الحلالَ، ويَقتنِعُ بما لدَيهِ، ويُداوِمُ على تِلاوةِ القرآنِ الكريمِ وصَلاةِ التَّهجُّدِ والضُّحَى والأوَّابِينَ وغيرِها مِن النَّوافِل، ويَتَخَلَّقُ بالتَّواضُعِ وخَفضِ الْجَناحِ وحُسْنِ الْخُلُقِ، ويُعفِي لِحيَتَه على قَدرِ القُبضَةِ وَفقَ الشريعةِ، ويَلبَسُ الْعِمامَةَ، ويَتَمسَّكُ بالسُّنَّةِ ويَبَرُّ والِدَيه، ويُؤدِّي حُقوقَ النَّاسِ، ويُحِبُّ اللهَ والرسولَ الكريمَ وصَحابتَه الكِرامَ وآل بَيتِه العِظامَ والأولِياءَ


 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

37