خطوات في طريق النجاح


نشرت: يوم الإثنين،02-ديسمبر-2019


إن غاية أصحاب الأهداف والعزائم هو النجاح في كل مشروع يُقْدِمون عليه، أو أمر يخططون لإنجازه، بل إن النجاح والفوز مظهر من مظاهر الفرح والسرور لدى جميع الناس ومطلب من مطالبهم الهامة في حياتهم.

لكن الواقع الذي نعيشه يشهد أن الكثيرين يفشلون ولا يتحقق لهم الوصول إلى المرتبة الأخيرة للفرح بالنجاح؛ وإعلان الفوز بما قاموا به، لأنه قد اعترضتهم ظروف حالت بينهم وبين هذا النجاح المطلوب.

فما هي أهم خطوات النجاح للوصول إلى الأهداف، ولمعرفة هذه الخطوات لا بد من فهم معوّقات النجاح وأسباب الفشل؛ فلا يصح تناول الدواء دون كشف المرض.

طريق النجاح أيها الأخ العزيز ليس طريقاً مملوءاً بالورود والمياه العذبة والظلال الوارفة لتعيش في ظلِّها! بل إن طريق النجاح طريق تقل في بداياته المياه ولا تجد فيه إلا الأشواك والعقبات، فكلمة: (فوز ونجاح) كلمة كبيرة ليست هيِّنة المنال، وطعم النجاح لا يذوقه إلا من تجرّع مرارات الصبر والسهر والتعب والكدِّ إلى أن طلع فجر نجاحه وتم إعلان فوزه.

أولاً: أسباب الفشل وعوائق النجاح:

1- التشتّت وعدم تحديد الهدف بدقة والسير بشكل عشوائي دون ترتيب إلى النجاح فلم تكن نهاية العشوائية يوماً ما إلا فشلاً ذريعاً وبعده ندمٌ مؤلم.
2- عدم التركيز نحو الهدف فطالب النجاح عليه أن يعرف ما هو هدفه بدقّة، ولماذا اختاره؟ ثم يقرّر بعد ما يجب عليه القيام به في حدود إمكاناته.
3- الشعور بالسلبية أثناء التقدّم والتردّد في وضع الخطوات نحو الهدف..
4- تجاهل الاحتمالات المتوقعة لأهم العوائق التي يمكن أن تعترض الهدف وعدم التخطيط لحلّها ودفعها بأكثر من وسيلة، وبمعنى آخر: عليك أن تكون مستعداً لحل المشاكل المحتملة في طريقك إلى هدفك.
5- التسويف والتأجيل في إنجاز ما يجب إنجازه في وقته يعتبر أحد التراكمات التي تؤدي إلى الفشل والإحباط.
6- عدم استثمار الوقت والإمكانات المتاحة بشكل صحيح يعرّضك لفشلٍ متوقّع.
7- الاعتماد على العمل والأسباب بشكل كبير إلى حدٍ وترك التوكل على الله تعالى، لأن نسيان هذا الحال القلبي قد يزجّك في الغرور الذي ينتهي بالسقوط.
8- عدم الاستفادة من تجارب وخبرات الآخرين، والإصرار على تكرار أخطاء الآخرين يؤخّر النجاح، أو يقرّب الإحباط المؤدي للسقوط بسبب الانعزال عن الآخرين وعدم قبول مساعدتهم أو نصيحتهم.

هذه بعض عوائق النجاح وأشهرها، وينبغي لمن يريد النجاح أن يخرج عن أسباب الفشل ويزرع الأمل والإصرار في ذاته؛ ليثبت في مسيره في طريق النجاح من خلال الخطوات التالية.

ثانياً: أهم خطوات النجاح بناء على ما سبق:

إذا عرفت هذا فاعرفْ أيضاً أن الناجحين في أي ميدان من الحياة سَبَقَ نجاحَهم أمورٌ هامة أهّلتهم لذاك النجاح، فما هي تلك الأمور والخطوات:
1- الجهد الْمُضْنِي: ويتمثل ذلك ببذل الإمكانات والقدرات للوصول إلى الهدف.
2- الصبر المستمر حتى النهاية؛ ففشلك في بعض المحاولات يجعلك قريباً من النجاح وليس هو نهاية السير، فما تطلبه؛ أمامك، فاصبر حتى تصل للنجاح.
3- الإصرار الجاد الذي يُلحُّ على تحصيل النجاح حتى يبرز الصدقُ في طلبه.
4- الإرادة القوية والعزيمة المترافقة مع الهمة التي تجعلك بحيوية مستمرّة وشوق ولهفٍ للنجاح، وهذا يدْفعك للثبات حتى النهاية.
5- التخطيط المحكم وكتابة الأهداف وتسجيلها، وكتابة خطوات العمل والدراسة لتحقيق النجاح، والخروج من العشوائية والتشتّت، ولو نظرنا في سيرة الناجحين في عصرنا الحاضر والقريب فإن أكثرهم كان يكتب أهدافه ويخطّط لها، ثم يتقدم لتنفيذ خطّته حتى يصل لهدفه.
6- الاستفادة من الخبرات وبذل الوقت في الاستشارات.
7- صحبة الناجحين والاقتداء بهم في خطوات النجاح وتقبّل مساعدة الآخرين، وقبول نصح الناصحين.
8- تنمية الشعور بالإيجابية دائماً والنظر إلى الهدف والأمل بنجاحه بأقرب فرصة، وعدم الالتفات للعوائق أو الفاشلين ولو حتى في نفس المشروع.
9- ترك التسويف والتأجيل، والعمل على الاستفادة من الوقت حسب الخطة المكتوبة.
10- الرغبة بالتميُّز المترافق مع الإخلاص لله، للنجاح فيما يعود على صلاح الأمة بالنفع والخير.
11- الثقة بالنفس وعدم التردّد ولذلك قالوا:

إذا كنت ذا رأيٍ فكنْ ذا عزيمة ... فإنَّ فساد الرأي أنْ تترددا

12- حسن التوكل على الله بعد الأخذ بالأسباب كاملة، والخروج من الحول والقوة إلى حول الله وقوته وتدبيره فإنه وحده الموفق أولاً وآخراً للنجاح والفوز في كل شيء.

 

هذه أخي القارئ أهم ما يسعنا ذكره في خطوات النجاح، وليس النجاح محصوراً بها، فقد تتعدّد الخطوات أو تقلّ، وتتعدّد التجارب والخبرات، ولكنها تشترك فيما ذكرناه وخلاصتها: الصدق والإخلاص، والعزيمة والإصرار، والجهد والصبر، والمحافظة على الوقت، والتوكل على الله تعالى، فيجب أن تكون هذه الأمور مرافقة لمن يريد النجاح، وتخلُّف أحدها يؤخّر النجاح أو يُسلِم صاحبه للفشل ويَسْتبْعِد له النجاح.

نسأل الله أن يوفّقنا للفوز في الدارين، وأن يجعلنا من الناجحين في الآخرة فهو أعظم نجاح وفلاح، ونسأله أن يكرمنا بالجنتين، وأن يرزقنا جميعاً كرامة الدنيا وكرامة الآخرة.

تعليقات



رمز الحماية