كيف تحل مشكلاتك؟


نشرت: يوم السبت،05-سبتمبر-2020


يحتاج الإنسان إلى لواصق الجروح الإسبرين، وحبوب لتسكين آلام الصداع، ليتغلب على المشاكل المتوقعة، وذلك يحتاج لنمط جديد في التفكير دائما، ليتغلب على المشاكل التي تواجهه في يومه وساعات حياته، التي تقتحمها المشاكل و "لا يمكننا حل المشكلة بنفس طريقة التفكير التى استخدمناها عندما نشأت المشكلة" كما يقول ألبرت أينشتاين.

هل يوجد حل للمشاكل:

يعيش كل إنسان في هذه الحياة مدة من السنين والأيام، ويتحمل مسؤولية هذه الحياة أولاً حسب مراحل عمره المختلفة، وضمن هذه المراحل تعتريه مصاعب ومشاكل، وتتنوع هذه المشاكل حسب ظروفه وبيئته وحياته.
ويتساءل هل للمشاكل حل؟ وما هي طرق حل المشكلات؟ وكيف نواجه المشكلات قبل ذلك لنتغلب على هذه المشاكل؟

رسالتنا إليكم أيها الشباب:

نعم يوجد حل للمشاكل، كما أن الله جعل لكل داء دواء، فلا بد من الانتقال لتفكير جديد ليتغلب صاحب المشكلة على مشكلته، والمشاكل لا بد أن تحصل، ولذا لابد من السعْيِ لحلها، وكل مشكلة له طريقة تختلف عن الأخرى في حلها ويحدد ذلك من خلال:
١. طبيعة المشكلة.
٢. التفكير المنطقي المجرّد.
٣. أسباب المشكلة ودوافعها
٤. الجدّية في البحث عن الحل لها.
٥. ترك اليأس والقنوط عند تراكم المشاكل أو صعوبتها

بذلك يمكن لك أن تسلك الطريق الصحيح لحل مشكلتك.

ولحل مشكلة ما ينبغي أن تنتبه لأمور هامة يمكن أن نسمّيها:

خطوات حل المشكلة

١) التفكير: لا يعني التفكير أن تنغلق على المشكلة، وتتوقف عن مراجعة الأسباب المؤدية لها، بل إن التفكير يعني أن تنتقل من حيز المشكلة أو إن شئت قل: (ميدان المشكلة) فتخرج وتنظر إلى المشكلة من إطار آخر ومن زوايا أخرى فسترى زوايا فارغة تنتظرك لتدخل منها إلى حل المشكلة، أما أن تدور في تفكيرك في الحلقة التي نشأت فيه المشكلة فهذه مراوحة بنفس المكان، فالتفكير المنطقي أحد الوسائل لحل المشاكل

٢) الهدوء: وهو ألا تستعجل باتخاذ القرارات، لأن المشكلة تتطور مع ثوران الغضب، وسرعة القرار، ولذلك قدّمنا لك بأن التفكير الذي يدفعك إلى التأني مع الهدوء الذي يكون بمعنى الصبر، تحصل على معية الله للصابرين، وعون الله للمتفكرين، هكذا يكون التغلّب على المشاكل..

٣) توصيف المشكلة: بعد الهدوء والتفكير أنت الآن باستطاعتك أن تنظر للمشكلة الواقعة، فترسمها من جميع الزوايا وتنظر إليها لتعرفها من أي نوع وأي قسم وماذا تحتاج لحلها وكم يستغرق، ثم يكون منك

٤) طرح الحلول الممكنة لحل هذه المشكلة: فالمشكلة الاجتماعية يختلف حلها من مشكلة حاصلة في العمل أو مع الأبوين أو مع الزوجة والأقرباء، وكذلك المشكلة القانونية تختلف عما سبق، وهكذا لكل مشكلة حلُّ وطريق يختلف عن الآخر.

٥) الاستشارة والاستخارة: ففي الاستشارة تستفيد الخبرة من الآخر، وتضيف لنا حلولاً مستعيناً بعقول الآخرين وفهمهم لحل المشاكل، وبالاستخارة تفوض مشكلتك لله وتضعها في بابه فيرزقك المفاتيح لحلها من حيث لا تحتسب بشرط أن تتجرد له وتخرج من حولك وقوتك وتدبيرك إلى حوله وقوته وتدبيره، وهذه مسألة قلبية، أما الأخذ بالأسباب لحل المشكلة فهذا أحد الوسائل التي ينبغي ألا يُهْمِلها المتوكل على الله، فالاستشارة استعانة بعقل مجرّب، والاستخارة استعانة العبد بربه جلّ وعلا،

٦) اختيار أهون الشرين: عند الاصطدام بأمورٍ لا تفضي إلى حلولٍ للمشكلة فهنا بعدما سبق يمكن أن تختار أقل المفاسد لتخرج بأقل الخسائر من المشكلة الموجودة، فتنطلق بعد ذلك لحل ما بقي في الأمر من المفاسد وتقوم على حلها.

٧) مواجهة المشاكل: فلا هزيمة أمام المشاكل، بل إن البحث عن الحلول لها هو من المجاهدة التي تفضي إلى الهداية لحلها، أو التغلب عليها، وهذا منظور تربوي قرآني

وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ.(العَنكَبُوتِ ٦٩)

فالناجح في حياته من يتغلب على مشكلاته ويبحث عن الحلول، ويتحلى بالصبر والهدوء حين وقوع المشكلة، ويسلك التفكير المنطقي مع مشكلته، ويستخدم عقله وخبرة غيره في ذلك، ويتوّج ذلك بصلته بربه وخالقه الذي خلق الحياة ابتلاء واختباراً ، فيفوض أموره إليه بعد الأخذ بالأسباب، فإذا فرضت المشكلة عليه من كل الجوانب كان حلها بالصبر ثم الصبر ثم المصابرة،

إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ (يُوسُفَ ٩٠)

تعليقات



رمز الحماية