مدونات مختارة
الأكثر شهرة
المنهج الإسلامي للحياة | الشيخ محمد عمران العطاري حفظه الله تعالى
هذا المقال من مجلة نفحات المدينة: 19
الحمد لله، إن الإسلام دين الأمن والسلام، وهو من الله حق، دين كامل شامل، وعالمي، كما أن الإسلام يتضمن أفضل القواعد واللوائح والتوجيهات الرائعة لجميع نواحي الحياة: الدينية، الدنيوية، الأخروية، الأخلاقية، الظاهرة والباطنة، الأسرية، والاجتماعية والاقتصادية، مما يدل حقيقة على أنّ الإسلام منهج حياة متكامل.
وفيما يلي بعض الإفادات الهامة التي ذكرها رئيس مجلس الشورى لمركز الدعوة الإسلامية الشيخ محمد عمران العطاري حفظه الله تعالى، في إحدى محاضراته، حين حثّ على الدخول في الإسلام بالكليّة، وإليكم بعض الأمور التي ذكرها:
- الإسلام هو ديننا الكامل والشامل، وقد دعانا القرآن الكريم والسنة النبوية إلى التمسك به كاملاً، قال الله تعالى
يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ (البقرة: 208)
أي: استسلموا لله وأطيعوه فيما أمركم به
- كثير من الناس اليوم يتأثرون بأخلاق غير المسلمين وعاداتهم، ولا يملّون من الحديث عن طريقتهم في العيش، والمأكل والملبس والحياة، بل يرغّبون غيرهم في تقليدهم، مع أن تعاليمنا الإسلامية أسمى وأجمل. ولكن لن نشعر بهذا إلا إذا دخلنا في الإسلام وأطعناه كاملًا.
- اليوم، ننظر هنا وهناك، وليس لدى أكثر المسلمين معرفة كافية عن التعليمات الإسلامية التي يرشدنا إليها الإسلام؛ لنتأمل قليلًا كم نطالع من آيات القرآن الكريم وتفاسيرها؟ بل عن أمور دينه الضرورية، فكم يقرأ أحدنا من الأحاديث النبوية الشريفة، وشروحاتها عن أهل العلم الصحيح؟
- لو تحدّث أحدنا عن بيتٍ لا سقف له، فلا يعتبر ذلك بيتًا، فالبيت له جدران، وله سقف، وله هيكل خاص يعيش فيه الإنسان، يحميه ذلك البيت من جميع أنواع الطقس، والتراب، والعواصف، والأمطار، والسرقة، والكثير من الأشياء الأخرى. كذلك، يحمينا الإسلام بدخولنا فيه كاملًا، وهذه من محاسن الإسلام.
- يقول الشيخ المفتي أحمد يار خان النعيمي رحمه الله تعالى: "المنافقون نطقوا بالشهادة واتخذوا الإسلام سِترًا لهم، فنجوا من القتل، لكنهم لم ينجوا من الشيطان اللعين، ولا من حرّ وبرد جهنم.
بينما المؤمنون دخلوا في الإسلام حتى استقرت عقائد الإسلام في قلوبهم، واستقرت محبة النبي ﷺ في عقولهم، وأحكام الإسلام في جوارحهم. وبحمد الله، حفظهم الله من كل مكروه (تفسير النَّعِيمي: 2/314، تعريبًا من الأردية)
- الإسلام يحافظ على كرامتنا وعزتنا، ويمنحنا السكينة والطمأنينة، ويوفّر لنا نظامًا متكاملًا للحياة، يهدي الناس في كل زمان ومكان.
- لن يأتي دين جديد إلى قيام الساعة؛ لأن الله ختم النبوات بدين الإسلام ورسالة نبينا ﷺ، فلا نبي جديد ولا دين آخر. فعلينا أن نخدم هذا الدين، وندعو الناس إلى الخير، وننشر تعاليم القرآن والسنة.
- كل علم عن كل شيء رطبًا كان أو يابسًا موجود في القرآن وفي الأحاديث المباركة، ونجد التوجيه الكامل في ديننا، فقد جاء في القرآن والسنة بيان وتعليم وتفهيم كل شيء.
- علوم الدين تنقسم إلى أربعة: العقائد، والعبادات، والمعاملات، والأخلاقيات.
العقائد:
وفيها معلومات كاملة عن العقائد: ما هي العقيدة الصحيحة عن الله، وعن الأنبياء والرسل، وعن الجنة والنار والملائكة؟ وما معنى الإيمان؟ وما هو الكفر والشرك؟ وما هي الكلمات والأفعال التي تفسد الإيمان؟ وإذا فسد إيمان أحد (والعياذ بالله)، فما هي الطريقة ليعود بها إلى الإيمان ويصير مسلمًا؟
العبادات:
كذلك تضمّنت معلومات كاملة عن العبادات:
كيف يصلي؟ وكيف تحصُل الطهارة؟ وما هي فرائض الغسل؟
وما هي أحكام الزكاة: وعلى من تجب؟ وكم مقدار الزكاة التي يجب أداؤها؟ كذلك بيان فرضية الحج على المستطيع، وكيف يحج؟ وهكذا...، وهناك الكثير من العبادات الأخرى التي يجب تعلم كيفية أدائها.
- الحلول الاقتصادية والقضاء على الفقر موجود في الإسلام، ونحن نعلم أنه تم تقديم العديد من الأنظمة الاقتصادية في العالم، وتتغير أنظمة الاستثمار هذه بعد خمس أو عشر أو خمسين سنة، ومن خلال هذه الأنظمة، يزداد الفقير فقرًا، ويزداد الغني غنىً؛ لأن النظام الاقتصادي الذي قدّمه الإسلام لم نقم بتطبيقه بالكامل، ولن نقدر أن نطبقه إلا إذا درسنا إياه تمامًا.
- فرض الإسلام مقدارًا من أموال الأغنياء ليعطي الفقراء، من خلال نظام الزكاة والعشر، كما بيّن إسلامنا مقدار الزكاة على كل مال، وقبل إخراج المال، فصّل لنا وبيّن لمن يُعطى ولمن لا يُعطى.
- الإسلام بين لنا كل شيء، لكننا نكتفي بقراءة كتاب واحد من المنهج الدراسي، ثم نعتبر هذا كل شيء عن الإسلام، ولا يوجد عندنا وقت لقراءة كتب أخرى عن الإسلام.
- نقرأ كتب المدارس والكليات والجامعات لتحقيق النجاح في امتحاناتنا! لكن تذكروا! أن أمامنا امتحانًا في القبر أيضًا، فهل فكرنا بأنه ستُطرح علينا هناك بعض الأسئلة؟ هل فكرنا في امتحان يوم القيامة والاستعداد له؟
- في نظامنا التعليمي، لا نعلم شيئًا عن أسئلة الامتحان مسبقًا، لكن الإسلام أخبرنا بجميع أسئلة الآخرة وكيفية تحضير الأجوبة لها، وأمرنا كما في القرآن الكريم بالاستعداد لها والدخول في الإسلام بالكليّة
- للاستعداد لهذا الامتحان، يجب أولًا تعلّم العقائد، وتعلّم كيفية العبادات والعمل بها، والتفقّه بالمعاملات والعمل بها، وتعلّم الأخلاقيات وتطبيقها.
- يعتبر الإسلام أعظم مدافع عن حقوق الإنسان، ولا يوجد دين أو قانون اهتمَّ بحقوق الإنسان كما في الإسلام، نعم الإسلام هو الذي بيّن حقوق غير المسلمين، وكيفية التعامل معهم، وبين لنا كيف نتصرف في كل مسألة.
- الإسلام هو الدين الوحيد الذي بيّن حقوق البشر بكل التفاصيل، كما بيّن حقوق الوالدين، والإخوة والأخوات، والأولاد، والأقارب، والجيران، وعامة المسلمين كل على حدة.
- اليوم، كثير من المسلمين لا يعرفون كيفية قراءة القرآن الكريم من المصحف مع أنهم يتعلّمون لغات مختلفة ويسافرون إلى بلدان مختلفة، ولا يفرّغون وقتًا لتعلم القرآن.
- إذا كنت لا تعرف قراءة القرآن الكريم، فالتحق بحلقة تعلّم القرآن للكبار، ومركز الدعوة الإسلامية يوفّر هذه الحلقات والمدارس، وكذا إذا كنت لا تعرف كيفية الاغتسال، فيمكنك الالتحاق بدورات علمية في مركز الدعوة الإسلامية تتعلم فيها أحكام الغسل، والوضوء ونحوها من العلوم الواجبة.
- مركز الدعوة الإسلامية يقوم بتعليم: علم العقائد، والعبادات، والمعاملات، والأخلاقيات إن شاء الله تعالى.
- الحمد لله، الصحبة الصالحة التي يهيئها مركز الدعوة الإسلامية هدفها أن يطبّق المسلم قول الله تعالى:
ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ (البقرة: 208)
- مركز الدعوة الإسلامية يحاول أن يجعلك مسلمًا حقيقيا صالحًا ومحبًا صادقًا للرسول الكريم ﷺ.
- قاطعوا وابتعدوا عمن يسيئون للرسول ﷺ عمليًا، ولكن للأسف، نحن نأكل ونشرب مثلهم ونتصرف كما يتصرفون، ونتابعهم في ثقافتهم، إذا كان يوجد كل شيء في الإسلام، فلماذا نترك ثقافتنا ومبادئنا الإسلامية ونتأثر بغيرها؟
- لقد منح الإسلام المرأة "الحماية والكرامة" ضمن حدود الحجاب والعفاف والمنزل وترك التبرج، وليس في تحررها من دينه المرأة حرية، بل هي دمار لكرامتها وأخلاقها وقيمتها.

تعليقات