كيف نعطر حياتنا بأسوة الحبيب صلى الله تعالى عليه وآله وسلم؟


نشرت: يوم الثلاثاء،27-نوفمبر-2018


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، أما بعد:

فأعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم

إن أحب الناس إلى قلوب المسلمين هو سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فإنه عليه الصلاة والسلام بذاته الشريفة وصفاته الكريمة وأخلاقه الحسنة وشمائله الحميدة وسيرته العطرة وأفعاله الطيبة استولى على قلوب المؤمنين، وحبه صلى الله عليه وآله وسلم نارٌ فتت قلوب العاشقين، وأسهرت عيون المغرمين، فهو أفضل الخلق وأعلاهم مرتبة ومنزلة، وأخصهم مزية عند الله تعالى، فهو حبيب الله وخليله وصفيه من خلقه، قرن اسمه باسمه فلا إيمان إلا بــــ(لا إله إلا الله محمد رسول الله) صلى الله عليه وآله وسلم، وقرن طاعته بطاعته، فلا طاعة لله إلا بطاعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حتى أن غير المسلمين من العقلاء والمفكرين والأدباء شهدوا بفضله ومنزلته وأنه أعظم رجلٍ عرفته البشرية عبر التاريخ بعد أن اطلعوا على سيرته وشمائله صلى الله عليه وآله وسلم..

هذا الخير العظيم، والفضل الكريم وهذه المعاني القيمة، نحتاج إلى أن نحيا فيها وبها ولها، فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم الطيب العطر ما زال فينا بهديه وسننه، وإن كنا نريد أن نحيا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنه أمر ميسر لنا جميعاً، وإليكم هذه الخطوات التي تساعدنا على تعطير حياتنا بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وتطيب أيامنا بالاقتداء والتأسي به في أحوالنا:

  • الإطلاع على أحوال وسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم: سأل رجل أحد العلماء الصالحين: كيف يمكن أن أتشرف وأتعطر برؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال له: عليك أن تداوم على قراءة السيرة العطرة ولو ورقات أو ورقة كل يوم، وهذا يظهر لنا مدى أهمية المداومة في كتب السيرة والشمائل المحمدية، حيث تجعلها حاضراً في أذهاننا وقلوبنا.
  • قراءة الأحاديث النبوية والإرشادات المصطفوية: كالصحيحين وكتب السنة وكتاب رياض الصالحين والأذكار للإمام النووي، وغيرها كثير، والتي تحتوي على الهدي النبوي الشريف، فتحدَّثَنَا عن (الإخلاص والتوبة والتقوى والصدق والأمانة والكرم والشجاعة والعفة....) وتحدثنا عن (بر الوالدين، وحسن معاشرة الزوجة، وصلة الرحم، وأداء حق الجار، وحسن معاملة المسلمين....) وتحدثنا عن (التاجر الصدوق، والعامل الأمين، والسيد الرحيم، والمسؤول الحريص على رعيته، ومعاملات الناس المالية.....)
  • تعلم السنن النبوية وإحياءها وتطبيقها: لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم في حياته ويومه طريقة من أرفع الطرق وأكملها، فهو أكمل الخلق صلى الله عليه وآله وسلم، والطريقة التي كان يعيش عليها هي أعلى وأجمل وأكمل وأعظم وأفضل الطرق للحياة، فحتى تتطيب حياتنا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم علينا أن نتعلم كيف كان يعيش النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكيف كانت أحواله الخاصة وآدابه الراقية كالسواك والتطيب وترجيل الشعر والادهان وغيرها كثير، فهذه السنن العظيمة ينبغي علينا أن نتعلمها ونتعرف على كيفيتها، ونطبقها ونعيشها في حياتنا وأيامنا...
  • الصحبة والبيئة الصالحة: هي من أهم وأعظم الأمور التي تساعدك على النجاح في تحقيق مرادك والوصول إلى هدفك، فالبيئة الصالحة كمركز الدعوة الإسلامية يعيش أفراده وعلماءه ودعاته حياتهم مع هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويحرصون على تطبيق سننه والتحلي بآدابه، والتزين بأخلاقه، ووجودك وسط هذه البيئة وانضمامك إليها يساعدك على أن تتعلم السنن والهدي النبوي، وأن تطبقها وتحافظ عليها، وأن تثبت على هذا الطريق المبارك، فهم أعوانك وحراسك وإخوانك في الله يخشون عليك الفتنة كما يخشون على أنفسهم...

إن أعظم وأفضل وأكمل وأسعد حياة لإنسان على هذه الأرض كانت حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ومن يسعى إلى السعادة والكمال فما عليه إلا أن يطيّب حياته بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فيعش معه ومع ذكره والصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وآله وسلم، ويعيش مطبقاً لسننه في شؤونه ودقائق أحواله، وهكذا تغدوا الحياة أجمل وأحلى وأكثر طيباً وعطراً.

وصلى الله تعالى على حبيبه خير خلقه محمد وآله وصحبه وسلم أجمعين

والحمد لله رب العالمين.

تعليقات



رمز الحماية