صغير أو كبير، فلما قدم عليٌّ [رضي اللّه عنه] رأى رخْص السِّعْر قال: قد أوسَع اللّه عليكم، فلو جعلتموه صاعاً من كل شىء، قال حميد: وكان الحسن يرى صدقة رمضان على من صام.
21- باب في تعجيل الزكاة
1623ـ حدثنا الحسن بن الصباح، ثنا شبابة، عن ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال:
بعث النبي صلى اللّه عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه على الصدقة، فمنع ابنُ جَمِيل وخالد بن الوليد والعباس، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "ما ينقم ابن جميلٍ إلاَّ أن كان فقيراً فأغناه اللّه، وأما خالد بن الوليد فإِنكم تظلمون خالداً، فقد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل اللّه، وأما العباس عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فهي عليَّ ومثلها" ثم قال: "أما شعرت أن عم الرجل صنو الأب" أو "صنو أبيه".
1624ـ حدثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن الحجَّاج بن دينار، عن الحكم عن حجية، عن علي؛
أن العباس سأل النبي صلى اللّه عليه وسلم في تعجيل الصدقة قبل أن تحل فرخَّص له في ذلك [قال مرة: فأذن له في ذلك].
قال أبو داود: روى هذا الحديث هشيم عن منصور بن راذان، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، وحديث هشيم أصح.
22- باب في الزكاة هل تحمل من بلد إلى بلد؟
1625ـ حدثنا نصر بن علي، أخبرنا أبي، أخبرنا إبراهيم بن عطاء مولى عمران بن حصين، عن أبيه أن زياداً، أو بعض الأمراء بعث عمران بن حصين على الصدقة، فلما رجع قال لعمران: أين المال؟ قال: وللمال أرسلتني؟ أخذناها من حيث كنا نأخذها على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ووضعناها حيثُ كنا نضعها على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم.
23- باب من يُعطى من الصدقة وحدِّ الغنى
1626ـ حدثنا الحسن بن علي، ثنا يحيى بن آدم، ثنا سفيان، عن حكيم بن جُبَير، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عبد اللّه، قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "من سأل وله ما يغنيه، جاءت يوم القيامة خموشٌ أو خدوشٌ، أو كدوح في وجهه" فقيل: يارسول اللّه، وما الغنى؟ قال: "خمسون درهماً أو قيمتها من الذهب".
قال يحيى: فقال عبد اللّه بن عثمان لسفيان: حفظي أن شعبة لا يروي عن حكيم بن جبير فقال سفيان: فقد حدثناه زبيد، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد.