عنوان الكتاب: المحاضرات الإسلامية (الجزء الأول)

مناد: أيّها الناسُ إنّكم داخلون النارَ إلاّ رجلاً واحدًا لرَجوتُ أن أكون أنا هو([1]). فيا عبادَ الله إذا كان هذا حال أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم فحَرِيٌّ بنا أن يكون خوفُنا من النار أشدَّ منهم؛ لأنّ أعمالنا وإخلاصنا لا يقاس إلى أعمالهم وإخلاصهم. والخوفُ وحدَه لا يُنْجِي أحدًا من النار فَالْقَدْر الواجب من الخوف ما حمَل على أداء الفرائض واجتناب المحارم.

 

أيّها المسلمون: اعلموا أنّ بعضَ المسلمين ليدخُلون النار بسبب معاصيهم وشهَواتهم فينبغي لكلّ مؤمن أن يخاف أن يكون من أهل النَّار ولا يكون من أهل الجنَّة وينبغي أن يحذَر من العذاب والنَّكال وما احتَوتْ عليه من الزَّقُّوم والضَّرِيع والْحَميم والسَّلاسل والأغلال إلى غير ذلك ممَّا فيها من العظائم والأهوال وألوانِ العذاب.

 



 

([1]) ذكره الزبيدي (ت ١٢٠٥هـ) في "إتحاف السادة المتقين"، كتاب الخوف والرجاء، بيان أن الأفضل هو غلبة الخوف... إلخ، ١١/٤٢٥.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

269