عنوان الكتاب: عقاب الظلم

كان أبو ميسرة رحمه الله تعالى يقول: بلغنا أنّ ميتاً ضرب في قبره ضربةً التهب قبره منها ناراً فقال: على ماذا تضربوني ؟ فقالوا: إنّك مررت على مظلوم فاستغاث بك فلم تغثه ، وصلّيت مرّة بغير وضوء[1]. فهذا حال من لم ينصر المظلوم مع القدرة على نُصرتِه فكيف حال الظالم ؟! وقد ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال: ((انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً)) فقال: يا رسول الله ! أنصره إذا كان مظلوماً ، فكيف أنصره إذا كان ظالماً قال: ((تمنعه من الظلم ، فإنّ ذلك نصره))[2]. وكان الصالحون رحمهم الله تعالى يحرصون على تنفيس الكرُبات ومؤاساة ذوي الحاجات ونصرة المظلومين وإغاثة الملهوفين وإزالة الضرّ عن المضطرّين، ويحزنون من ذنوب الناس ، ويسعون في إصلاح الخلق وإلى تربيتهم.


 



[1] "تنبيه المغترين"، الباب الأوّل: من أخلاق السلف الصالح، صـ٥١.

[2] أخرجه البخاري في "صحيحه"، كتاب الإكراه، ٤/٣٨٩، (٦٩٥٢)، ومسلم في "صحيحه"، كتاب البر والصلة والآداب، صـ١٣٩٥، (٢٥٨٤)، والترمذي في "سننه"، كتاب الفتن، ٤/١١٢، (٢٢٦٢).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

36