عنوان الكتاب: المحاضرات الإسلامية (الجزء الثاني)

أيها المسلمون: الحسَدُ حرام، ومُعالَجتُه فرضٌ على كلّ مكَلَّف، فلو قال قائل: لقد ابتليتُ بالحسد فكيف أزيله من قلبي؟ فنقول: أن يتذكّر الأمور التي تعين على تَرْك هذا الفعل القبيح:

[1]: أن تدعو الله عزّ وجلّ بأن يقيك من هذا الحسد.

[2]: أن تعرف أنّ الحسد يضرّك في الدين والدنيا، ولا يضرّ محسودَك فيهما، بل ينتفع به فيهما.

[3]: أن تخوّف نفسك من سخط الله ورسوله الكريم صلّى الله تعالى عليه وسلّم، وأن تعلم أنّ من سلب إيمانه بسبب الحسد فمصيره إلى النار.

[4]: أن تذكر الموت هاذم اللذّات، لما روي عن سيدنا أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: من أَكْثَر ذكرَ الموت قَلّ فَرَحُه وقَلَّ حَسَدُه([1]).

[5]: أن لا تفكّر في من هو أعلى منك طبقةً أو منزلةً أو مكانةً؛ لأن ذلك يُولِّد الْحَسَد، وضَعْ نُصْب عَيْنَيْك هذا الحديث: «اُنْظُرُوْا إلى مَنْ هو أسفَلُ منكم، ولا تنظُرُوْا إلى من هو فوقَكُم، فإنّه أَجدَرُ أن لا تَزْدَرُوْا نعمةَ الله»([2]).

 



([1]) ذكره ابن أبي شيبة في "مصنفه"، ٨/١٦٧، وأبو نعيم في "الحلية"، ١/٢٨١.

([2]) أخرجه ابن ماجه في "سننه"، كتاب الزهد، باب القناعة، ٤/٤٤٣، (٤١٤٢).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

259