الاستخدام الصحي للجوال الذكي


نشرت: يوم السبت،27-يونيو-2020


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد معلّم الناس الخير وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد: جميعنا يعلم أن الجوال أصبح جزءاً من حياتنا اليومية، لكن جهل كثيرٌ من الناس به جعله أداة تدمير للأخلاق والصحة، وهذا الجهل نتيجة الفوضى والموضى العارمة التي ابتُلي بها المسلمون في هذا العصر وهذه الفوضى أتت نتيجة تقدّم التكنولوجيا والعلم بشكل لا يمكن ضبطه دينياً وأخلاقياً إلا بالشريعة ولكن الواقع في حياتنا أننا بعيدين عن ديننا فكرياً وعقائدياً وسلوكياً واجتماعياً وجسْمياً إلخ...

والجوال الذكي اختراع جديد شاع انتشاره منذ سنوات قليلة مضت لكن أثره المدمر للأخلاق قد انتشر انتشار النار في الهشيم، ولا نستمع للناصحين في تجنب استخدام الجوال المفرط أو غير المنضبط، مع أنه إذا جاء الكلام عن الصحة الجسمانية فنسارع لتفادي الخطر لأن دنيانا أصبحت مقدمة على أخرانا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

عمل الجوال وطريقة انبعاث الأشعة منه

اعلم أخي العزيز أن جوالك على اتصال دائم مع أقرب الهوائيات المخصصة لذلك أو ما يسمّى بالبرج أو الشبكة، ويرسل الإشارات إلى الهوائيات القريبة لتصل بعد ذلك للشركة المخدِّمة.

وقديماً كنا نعرف أنه لا يسمح للناس أن يسكنوا بالقرب من المطارات إلا على بعد خمس كيلومترات كحد أدنى، لماذا؟ لأن أجهزة الرادار ترسل دوماً إشارات كهرومغناطيسية وتستقبل مثلها وهذا يضرّ بصحة الإنسان، أما الآن فأجهزة الجوال تنام معنا وتلازمنا دوماً وهي ملاصقة لنا طوال اليوم والليلة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وإشارات الجوال تنبعث بشكل مستمرّ، حتى عند عدم إجراء المكالمات، وهي شكل من أشكال الإشعاع الكهرومغناطيسي.

وتذكر بعض الدراسات العلمية التي نُشرت في العديد من الأبحاث الطبية

أن التعرض للإشعاعات الكهرومغناطيسية يسبّب الصداع المزمن والتوتر والرعب والانفعالات غير السوية والإحباط وزيادة الحساسية بالجلد والصدر والعين والتهاب المفاصل وهشاشة العظام والعجز الجنسي واضطرابات القلب وأعراض الشيخوخة المبكرة. وقد اتفقت العديد من البحوث العلمية السريرية المعرفية التي نشرتها مواقع متخصصة في ذلك (وتسمى اليوم البحوث العلمية الإكلينيكية) على أنه لم يُستدل على أضرار صحية مؤكدة نتيجة التعرض للإشعاعات الكهرومغناطيسية بمستويات أقل من (٠.٥ ميللي واط / سم٢)، إلا أن التعرض لمستويات أعلى من هذه الإشعاعات وبجرعات متزايدة قد يتسبب في ظهور العديد من الأعراض المرضية ومنها: .

أعراض عامة

وتشتمل على الشعور بالإرهاق والصداع والتوتر، وهذا مشاهد في واقعنا بالتجربة.

أعراض عضوية

وتظهر في الجهاز العصبي المركزي وتتسبب في خفض معدلات التركيز الذهني وفي التغيرات السلوكية والإحباط والرغبة في الانتحار، وأعراض تظهر في الجهازين السمعي والبصري والجهاز القلبي الوعائي والجهاز المناعي، أما المناعي فتضرره قد يتسبب في ظهور الأورام السرطانية.

الشعور بتأثيرات وقتية

مثل النسيان وعدم القدرة على التركيز وزيادة الضغط العصبي وذلك بعد التعرض للإشعاعات الكهرومغناطيسية بمستويات من ٠.٠١ إلى ١٠ ميللي واط / سم٢، وسميت تلك الأعراض بالتغيرات العقلية والسلوكية والتي تسمى اليوم بالتغيرات السيكولوجية.

التأثير على الأنسجة والخلايا الحية

إن التعرض للإشعاعات الكهرومغناطيسية يتسبّب في اختلال عمليات التمثيل الغذائي في الأنسجة والخلايا الحية ويرجع ذلك للحمل الحراري الزائد.

استخدام الجوال أثناء الحمل أو بالقرب من المولود في الأشهر الأولى بعد الولادة‏

أكدت بعض الدراسات أن زيادة نسبة حدوث مرض التوحّد يكون نتيجة التعرض بكثرة للموجات الكهرومغناطيسية‏،‏ وقد لوحظ من خلال الدراسة ارتفاع نسبة الإصابة بمرض التوحّد إلى ٠.٠٠٢ أي اثنان من كل‏ ١٠٠٠ ‏طفل.
والشيء المثير للانتباه حقاً هو أن هذه الموجات تؤثّر أيضاً على جهاز المناعة الذي لم يكتمل نموه بعد الطفل في هذه السن المبكرة‏، أما أطباء الأسنان في بريطانيا فقد حذّروا من زيادة وقت التحدّث عبر التليفون المحمول لأنه قد يكون له تأثير على زيادة نسبة سرطان الفم عند شريحة المراهقين‏، وأن زيادة تأثير الموجات الكهرومغناطيسية للجوال يزداد خاصة عند الذين يركّبون في أسنانهم معادن لتقويم الأسنان.

الاستخدام الآمن للجوال

١ - يُنصح أن يقتصر استخدام الجوال على الأمور المهمة والطارئة فقط، وأن لا يكون وسيلة للكلام الزائد والمناقشات الطويلة‏، ويفضل ألا تزيد مدة المكالمة على دقيقتين.
٢ - يُنصح بارتداء سماعات من نوعيات معينة عند الكلام بحيث يبقى الجوال بعيداً عن الرأس والجسم‏.
٣ - يُنصح بمحاولة استخدام الرسائل بدلاً من المكالمات قدر الإمكان.
٤ - يُنصح بعدم استخدام الجوال في الأماكن المغلقة مثل المصعد أو داخل السيارة‏ أو عندما تكون الشبكة ضعيفة (أي به شخطة واحدة مثلاً)،‏ لأنه ستخرج منه موجات أقوى كي يتم الاتصال‏، ‏فيمتصّ جسم الإنسان وخلاياه جزءاً كبيراً منها.
٥ – يُنصح بشراء الجوال الذي نسبة امتصاص الجسم لما يصدر عنه من طاقة وإشعاع قليلة، ومن أجل ذلك يبحث المشتري في كتالوك التشغيل الخاص بالجوال عما يسمي ‏SAR‏، وهي نسبة الامتصاص النوعية،‏ وكلما كانت أقل‏‏ كان ذلك أفضل
٦ – يُنصح بعدم اصطحاب الجوال إلى الفراش لأن الموجات المنبعثة منه قد تؤثر على كهرباء المخ‏،‏ مما يسبب اضطراب النوم‏،‏ والصداع، وعدم التركيز‏،‏ والنسيان.
٧ – يُنصح بكثرة ‏السجود لأنه يتخلَّص به العبد من الأشعة الكهرومغناطيسية، ولأن هذا السجود لا يكون إلا للمؤمن الذي يشعر بعبوديته لله تعالى وأنه ملك لربه وخالقه، وإذا أمكن السجود على الأرض بلا حائل كان أفضل لأن شحنة الأرض معتدلة، فإذا كنتَ تحمل أي نوع من الشحنات فإن الأرض ستمثل القطب الآخر وعندها ستتفرغ الشحنة التي يحملها جسمك في الأرض، وعليه فإن سجودك في صلواتك بين يدي خالقك هو الحل الأمثل لتفريغ تلك الشحنات الضارة، وهي الحالة الأمثل لكي تقترب من خالق هذا الكون ومبدعه جلَّ وعلا. الذي قال: وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب (العلق: ١٩)
٨ – مسكين أيها الإنسان إنك مشحون بالكهرباء وأنت لا تدري، وكل ذلك بفضل الإشعاعات الكهرومغناطيسية التي تصل إليك من الأجهزة والآلات التي تستخدمها لذلك ستشعر بالضيق أو الكسل أو الصداع أو..، والحل المثالي بالسجود كما سبق.

هذا ما استطعنا جمعه في هذا الموضوع وهو مقتبس بتصرّف من عدد من المواقع والأبحاث الطبية.. التي تحدّثت عن هذا الموضوع.

نسأل الله تعالى التوفيق والسداد والقبول.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ثم الصلاة والسلام على النبي ما انجلى الظلام.

تعليقات



رمز الحماية