عنوان الكتاب: سنن أبي داود الجزء الأول

نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يجمع بين المرأة وخالتها، وبين المرأة وعمتها.

2067ـ حدثنا عبد اللّه بن محمد النفيلي، ثنا خطاب بن القاسم، عن خُصَيف، عن عكرمة، عن ابن عباس،

عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كره أن يجمع بين العمة والخالة، وبين الخالتين والعمتين.

2068ـ حدثنا أحمد بن عمرو بن السَّرْح المصري، ثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير

 أنه سأل عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم عن قول اللّه عزوجلّ: {وإن خفتم ألاَّ تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} قالت: يا ابن أختي، هي اليتيمة تكون في حِجْر وليها فتشاركه في ماله، فيعجبه مالها وجمالها فيريد وليُّها أن يتزوجها بغير أن يُقسِط في صداقها، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهنَّ إلا أن يقسطوا لهنَّ ويبلغوا بهنَّ أعلى سنتهنّ من الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهنَّ. قال عروة: قالت عائشة: ثم إن الناس استفتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد هذه الآية فيهن، فأنزل اللّه عزّوجل: {ويستفتونك في النساء قل اللّه يفتيكم فيهنَّ، وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النِّساء اللاتي لا تؤتونهنَّ ما كتب لهنَّ وترغبون أن تنكحوهن} قالت: والذي ذكر اللّه أنه يتلى عليهم في الكتاب الآية الأولى التي قال اللّه تعالى فيها: {وإن خفتم ألاَّ تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} قالت عائشة: وقول اللّه عزوجل في الآية الآخرة: {وترغبون أن تنكحوهنَّ} هي رغبة أحدكم من يتيمته التي تكون في حِجْره حين تكون قليلة المال والجمال، فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن، قال يوننس: وقال ربيعة في قول اللّه عزوجل: {وإن خفتم ألاّ تقسطوا في اليتامى} قال يقول: اتركوهن إن خفتم فقد أحللت لكم أربعاً.

2069ـ حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني أبي، عن الوليد بن كثير، قال: حدثني محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي أن ابن شهاب حدثه

أن علي بن الحسين [رضي اللّه عنهما] حدثه أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية، مقتل الحسين بن علي رضي اللّه عنهما لقيه المسور بن مخرمة فقال له: هل لك إليَّ من حاجة تأمرني بها؟ قال: فقلت له: لا، قال: هل أنت مُعطِيَّ سيف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم؟ فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه، وإيم اللّه لئن أعطيتنيه لا يخلص إليه أبداً حتى يبلغ إلى نفسي، إن عليَّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه خطب بنت أبي جهل على فاطمة [رضي اللّه عنها] فسمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يخطب الناس في ذلك على منبره هذا، وأنا يومئذٍ محتلم، فقال: "إنَّ فاطمة منِّي، وأنا لا أتخوَّف أن تفتن في دينها" قال: ثم ذكر صهراً له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن قال: "حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي، وإنِّي لست أحرِّم حلالاً ولا أحلُّ حراماً، ولكن واللّه لا تجتمع بنت رسول اللّه وبنت عدوِّ اللّه مكاناً واحداً أبداً".

 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

406