سنن العيد | يوسف عبد القادر فرواتي


نشرت: يوم الأَربعاء،27-أبريل-2022


حياة النبي ﷺ كلّها تعليم وإرشاد لنا، وهي مثال عن الحياة المثالية التي يرضاها الله تعالى، ولذلك فإنّ الصحابة الكرام رضوان الله عليهم لم يتركوا فعلًا من النبي ﷺ إلّا ونقلوه لنا، في كلّ جميع أحواله، وحتى عاداته من فرح، وحزن، وحرب، وسِلْم، وقيام، وجلوس حتى أبسط الأمور، وإنّ أفعال النبي ﷺ إذا اقتدى بها المسلم مع النيّة كان له بها الأجر والثواب، والذي سنذكره اليوم في موضوعنا هذا ما يتعلق بسُنن العيد، وما يسنّ، ويستحبّ للمسلم القيام به في العيد من ذلك:

1. مِنَ المستحبّ الغسلُ لِمَنْ أراد حضور مَجمع النّاسِ،

ومن أهمّ التجمّعات الإسلامية ما يكون في العيد حيث يجتمع فيه المسلمون، ويؤدّون صلاة العيد، فينبغي على المسلم أن يكون حسن الثياب، حسن المنظر والرائحة، ومن أثار إظهار الفرحة أن يتجمّل المسلم، ويظهر بأجمل حلّة ومنظر، وقد روي أن رسول الله ﷺ

كان ‌يغتسل ‌يوم ‌الفطر، ويوم الأضحى.

ويجوز الاغتسال قبلَ الفجر وبعده، ويستحبّ الغسل لمن يحضر الصّلاة، ولمن لا يحضرها، ويستحبّ التّنظّف بحلق الشَّعْرِ، وتقليمِ الأظافِرِ، وإزالةِ الرائحة الكريهةِ من بدنه وثوبه، كما يستحبّ التّطيّب للرِّجالِ بأحسنِ ما يجد من الطيب.

2. الأكل قبل الخروج إلى الصلاة، وهذا ما كان يفعله ﷺ كما جاء في الحديث

"كان النّبيّ ﷺ ‌لا ‌يخرج ‌يوم ‌الفطر ‌حتّى يطعمَ، ولا يطعمُ يوم الأضحى حتّى يصلّيَ".

3. الذهاب إلى المسجد لتأدية صلاة العيد من طريق، والعودة من طريق آخر، والنبي ﷺ كان يفعل ذلك كما روى ذلك سيّدنا أبو هريرة رضي الله تعالى عنه قال:

"كان النبي ﷺ إذا خرج ‌إلى ‌العيدين رجع في غير الطريق الذي خرج فيه".

وقيل أنّ ذلك لعدّة أسباب: منها:

أنّه ﷺ فعل ذلك، ليشهد له الطريقان أو سكانهما من الإنس والجن، وقيل: لإظهار شعائر الإسلام أو لإظهار ذكر الله جلّ جلاله.

4. الذهاب للمسجد ماشيًا، والرجوع ماشيًا، فيكسب المسلم بكلّ خطوة صدقة، وهذا الفعل ورد عنه ﷺ كما رواه سيّدنا ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال:

كان رسول اللَّه ﷺ يخرج إلى العيد ‌ماشيًا، ‌ويرجع ‌ماشيًا.

5. الإكثار من التكبير، والتسبيح حتى يفرغ الإمام من الخطبة، فهذا الوقت وقت مبارك تتجلّى فيه الأنوار والبركات، وقد جاء الأمر بالتسبيح من الله جلّ جلاله وذلك في قوله سبحانه:

﴿وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥﴾

وصيغة التكبير هي: "الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، ويُستحبّ في عيد الفطر من غروب الشّمسِ إلى أنْ يُحرِمَ الإِمامُ ‏بصلاة العيد، ويُستحبّ ذلك خلفَ الصّلوات وغيرها من الأحوال، ويكثر منه عندَ ازدحام النّاسِ، ‏ويكبّر ماشيًا، وجالسًا، ومضطجِعًا، وفي طريقه، وفي المسجدِ، وعلى فراشه.

6. يسنّ إحياءُ ليلتَيِ العيدينِ (الفطرِ والأضحَى) بالعبادة من صلاة، وقرآن، وذكر، وتسبيح، ‏ودعاء، ‏واستغفار، ونحوِه باتّفاق الفقهاءِ، ‏لما رُوي:

(من قام ليلَتَيِ العيدَيْنِ لله مُحْتَسِبًا لم يمت قلبه حينَ تموت القلوب).

وفي الختام فإنّ هذه بعض سنن الحبيب ﷺ، والمحبّ المتّبع للنبي ﷺ لا شك أنّه يقتدي بسننه وهديه، ويفعل ما كان يفعله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم مما ليس خاصا به، اللهمّ ارزقنا أن نسير على هديه، وسنّته حتى نلقاك يا كريم! والحمد لله رب العالمين.


#مركز_الدعوة_الاسلامية
#مركز_الدعوة_الإسلامية
#الدعوة_الإسلامية
#مركز_فيضان_المدينة
#مؤسسة_مركز_الدعوة_الإسلامية

تعليقات



رمز الحماية