عنوان الكتاب: سنن أبي داود الجزء الثاني

مُدًى، أفنذبح بالمروة وشِقَّةِ العصا؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم "أرن أو اعجل، ما أنهر الدم وذكر اسم اللّه عليه فكلوا ما لم يكن سناً أو ظفراً، وسأحدثكم عن ذلك: أمَّا السِّنُّ فعظم، وأمَّا الظفر مدي الحبشة" وتقدم به سرعانٌ من الناس، فتعجَّلوا فأصابوا من الغنائم، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في آخر الناس فنصبوا قدوراً، فمرَّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالقدور فأمر بها فأكفئت، وقسم بينهم فعدل بعيراً بعشر شياه، وندَّ بعيرٌ من إبل القوم ولم يكن معهم خيل فرماه رجل بسهم فحبسه اللّه، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: "إنَّ لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما فعل منها هذا فافعلوا به مثل هذا.

2822ـ حدثنا مسدد، أن عبد الواحد بن زياد وحماداً حدثاهم، المعنى واحد، عن عاصم، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان أو صفوان بن محمد قال:

اصدت أرنبين فذبحتهما بمروة، فسألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عنهما، فأمرني بأكلهما.

2823ـ حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا يعقوب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار،

عن رجل من بني حارثة أنه كان يرعى لِقْحَةً بشعب من شعاب أحدٍ فأخذها الموت، فلم يجد شيئاً ينحرها به، فأخذ وتداً فوجأ به في لبَّتها حتى أهريق دمها، ثم جاء إلى النبيِّ صلى اللّه عليه وسلم فأخبره بذلك، فأمره بأكلها.

2824ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا حماد، عن سماك بن حرب، عن مُرِّيِّ بن قطري، عن عديّ بن حاتم قال: قلت:

يارسول اللّه، أرأيت إن أحدنا أصاب صيداً، وليس معه سكين، أيذبح بالمروة وشقَّة العصا؟ فقال: "أمر الدم بما شئت، واذكر اسم اللّه [عزّوجلّ]".

16- باب [ما جاء] في ذبيحة المتردّية

2825ـ حدثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن أبي العشراء، عن أبيه، أنه قال:

يارسول اللّه، أما تكون الذكاة إلا من اللبة أو الحلق؟ قال: فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه




إنتقل إلى

عدد الصفحات

620