عنوان الكتاب: تلخيص المفتاح

نحو: ﴿ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ﴾ [الرحمٰن:٥], وقوله: كَالْقِسِيِّ الْمُعَطَّفَاتِ بَل الأَسْـ * هُمْ مَبْرِيَّةً بَلِ الأَوْتَار, ومنها ما يُسمِّيه بعضهم تشابهَ الأطراف وهو أن يختم الكلام بما يناسب ابتداءَه في المعنى نحو: ﴿ لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ﴾ [الأنعام:١٠٣], ويلحق بها نحو: ﴿ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ 5 وَٱلنَّجۡمُ وَٱلشَّجَرُ يَسۡجُدَانِ ﴾ [الرحمٰن:٥-٦], ويسمّى إيهامَ التناسب, ومنه الإرصاد ويسمّيه بعضُهم التسهيمَ وهو أن يُجعَل قبل العَجُز من الفِقْرة أو البيت ما يدلّ عليه إذا عرف الرويّ..............................

(نحو) قوله تعالى: (﴿ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ) فالشمس والقمر متناسبان من حيث تقارنهما في الخيال (و) قد يكون بالجمع بين أمور ثلاثة نحو (قوله) أي: قول البحتري في صفة الإبل المهزولة (كَالْقِسِيِّ الْمُعَطَّفَاتِ) أي: هي كالأقواس المُنحنِيات (بَل الأَسْـ * هُمْ) جمع سهم (مَبْرِيَّةً) أي: منحوتة, وهذا إضراب عن التشبيه الأوّل (بَلِ الأَوْتَار) جمع وتر وهو الخيط الجامع بين طرفي القوس, فالقوس والسهم والوتر متناسبة لتقارنها في الخيال, وقد يكون بالجمع بين أمور أربعة كقول البعض: ½أنت أيها الوزير إسماعيليّ الوعد شعيبيّ التوفيق يوسفيّ العفو محمّديّ الخلق¼ جمع فيه بين الأنبياء الأربعة المرسلين (ومنها) أي: ومن مراعاة النظير (ما) أي: نوعٌ (يُسمِّيه بعضهم تشابهَ الأطراف وهو أن يختم الكلام بما يناسب ابتداءَه في المعنى) فهو جمع بين متناسبين أحدهما في الابتداء والآخَر في الآخِر (نحو) قوله تعالى: (﴿لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ) فاللطيف يناسب كونَه غيرَ مدرَكٍ بالأبصار والخبير يناسب كونَه مدرِكًا للأبصار (ويلحق بها) أي: بمراعاة النظير الجمعُ بين معنيَيْنِ مقصودَيْنِ معبَّرٍ عنهما بلفظين لهما معنيان متناسبان (نحو) قوله تعالى: (﴿ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ 5 وَٱلنَّجۡمُ) أي: النبات الذي لا ساق له (وَٱلشَّجَرُ) أي: النبات الذي له ساق, وقد يسمّى ما لا يقوم على ساق شجرًا قال الله تعالى: ﴿ وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ[الصافات:١٤٦] (يَسۡجُدَانِ) فالنجم بالنسبة للشجر من مراعاة النظير وهو غير مقصود بالتمثيل وبالنسبة للشمس والقمر من الملحق بها وهو المقصود (ويسمّى) هذا الجمع (إيهامَ التناسب) لأنّ اللفظين يُوهِمان التناسب نظرًا للظاهر (ومنه) أي: ومن البديع المعنويّ (الإرصاد ويسمّيه بعضُهم التسهيمَ وهو) أي: الإرصاد أو التسهيم (أن يُجعَل قبل العَجُز) وهو آخر كلمة (من الفِقْرة) وهي من النثر بمنزلة البيت من النظم (أو) من (البيت ما يدلّ عليه) أي: على العجز (إذا عرف الرويّ) متعلِّق بقوله ½يدلّ¼,


 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

229