عنوان الكتاب: مميزات ربيع الأول

وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام، فرحم اللهُ امرءًا اتخذ ليالي شهر مولده المبارك أعيادًا [1] .

صلوا على الحبيب!         صلى الله على سيدنا محمد

مركز الدعوة الإسلامية والمولد الشريف

ولذلك فإنّ مركز الدعوة الإسلامية يحتفل بالمولد النبوي، ويعقد مجالس الخير بمناسبة المولد النبوي في مختلف أنحاء العالم، ومن يحضر مجلس المولد يستشعر تغيرًا في حياته نحو الأفضل، وإليكم حكاية إيمانية حول ذلك:

قال أحد الإخوة: حضرت أنا وأصدقائي حفل المولد النبوي الذي عقده مركز الدعوة الإسلامية بمدينة كراتشي، فقال رجل: لقد كانت القلوبُ في السابق تخشع أكثر بحضور حفل الميلاد النبوي الشريف الذي كنا نقوم بها بإشراف مركز الدعوة الإسلامية، ولكن الآن أصبحت القلوب لا تخشع والعيون لا تدمع كما كان الحال سابقًا، وقال آخر: بل إنّ حفلة المولد هي على ما كانت عليه، ولم تتغير، ولكننا في الواقع نحن من تغيرت فينا قلوبنا وتغيرت نفوسنا وتغيرت أفكارنا، فلننظر إلى أنفسنا ونتأمل، فهذه الخشية والبكاء لا يحصلان حقيقة إلّا من أثر محبة الرسول الأعظم ، فوافقتُ على هذا الكلام ووصلتُ إلى وسط الحفلة وجلست مع عشاق الحبيب المصطفى ، وسمعت المدائح النبوية، وحين جاء ذكر الساعة المباركة التي ولد فيها الرسول قام المحبون جميعًا بأدب يصلون على الحبيب المصطفى والدموع تسيل من العيون، والقلوب تبكي، وقد دمعتْ عينيّ من الفرحة، ثم أخذت أبكي، والمطر الغزير ينزل من السماء إلى الأرض، وكنت أصلي على الحبيب حتى تشرفتُ بزيارة الرسول الكريم وعرفتُ أنّ الرجل قال حقًّا: إنّ حفلة المولد بقيت على ما كانت عليه، ولكن لقد تغيرت نفوسنا.

صلوا على الحبيب!         صلى الله على سيدنا محمد


 

 



[1] ما ثبت من السنة، ذكر شهر ربيع الأول، صـ ١٠٢.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

16