عنوان الكتاب: عقاب الظلم

اعلموا أيّها الأحبة أنّ من ارتكب الذنوب فليتب إلى الله تعالى وليعزم على أن لا يعود إليها في المستقبل وليقض ما تركه من الصلاة والصيام وليردّ المغصوب وغرامة ما أتلف من أموال الناس وليطلب العفو من المغتاب إذا بلغته الغيبة ويجب أن يستحلّ ممّن كان يسخر منه ويحتقره ويصدمه ويؤذيه ويمزّق عرضه وينبغي أن يطلب رضاه ويطيّب قلبَه بما يقدر عليه ولا يستحيي من الاستحلال ولا يتكبّر بل ينبغي أن يتواضع ويضرع لقوله صلّى الله عليه وسلّم: ((من تواضع لله رفعه الله))[1]. ويجب أن يستحلّ ممَّن ظلمه في مال أو عرض قبل أن يكون الوفاء من الحسنات وينبغي بل ويتأكّد عليه أن يعفو عن الظالمين رجاء أن يعفو الله عنه يومَ القيامة.

يا معشر المسلمين ! سامحوني بفضلكم و اجعلوني في حلٍّ من كلّ حقّ شديد عظيم لكم عليَّ ، وها أنا ألتمس


 



[1] ذكره الطبراني في "المعجم الأوسط"، من اسمه عيسى، ٣/٣٨٢، (٤٨٩٤)، والبيهقي في "شعب الإيمان"، باب في حسن الخلق، ٦/٢٩٧، (٨٢٢٩)، والهيثمي في "مجمع الزوائد"، كتاب الأدب، باب في التواضع، ٨/١٥٧، (١٣٠٦٧).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

36