عنوان الكتاب: موت أبي جهل

أَيُّهَا المسلمون ! أَرَأَيْتُمْ أَنَّ الصَّحَابَةَ الكِرَامَ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُم كَيْفَ كَانَ أَحَدُهُمْ يَبْذُلُ جُهْدَهُ وقُدْرَتَهُ فِي الْعِبادةِ وَالطَّاعَةِ ، ويَسْتَفْرِغُ طاقَتَهُ وقُوَّتَهُ فِي إِعلاءِ كَلِمَةِ الْحَقِّ ، ويَتَحَمَّلُ فِيهِ الْمَشَقَّةَ ، ولَمْ يَكُنْ يَسْتَشْعِرُ الْخَوْفَ، مَعَ أَنَّهُ قُطِعَتِ اليَدُ ، وأَصَابَتْهُ طَعْنَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ كانَ أَشَدَّ صَبْرًا عَلَى مَضَضِ الأَلَمِ ، وحَالُنَا هَذَا نَحْنُ نَسْتَشْعِرُ الْخَوفَ الْعَظِيمَ ونَدْهَشُ عَنْ إِدْرَاكِ الأَلَمِ ، ولا نَصْبِرُ ، ولا نُطِيقُ الْقَرَارَ مِنْ شِدَّةِ الأَلَمِ ، فَيَنْبَغِي ويَتَأَكَّدُ عَلَيْنَا أَنْ نَسْلُكَ طَرِيقَ الصَّحَابَةِ وأن نُسَافِرَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وأن نَصْبِرَ عَلَى الأَلَمِ الَّذِي يَنَالُنَا فِي الْعِبادَةِ وَالطَّاعَةِ حَتَّى لا نَجِدَ فِي أَنْفُسِنَا حَرَجًا.

وفِي "سُبُلِ الْهُدَى": ثُمَّ مَرَّ بِأَبِي جَهْلٍ -وهُوَ عَقِيْرٌ- مُعَوِّذُ ابْنُ عَفْرَاءَ ، فَضَرَبَهُ حَتَّى أَثْبَتَهُ وبِهِ رَمَقٌ . وقاتَلَ مُعَوِّذٌ حَتَّى قُتِلَ ، ثمَّ مَرَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسعُودٍ بِأَبِي جَهْلٍ حِينَ أَمَرَ رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم أَنْ يُلْتَمَسَ فِي الْقَتْلَى ، وقالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسعُودٍ رضي الله تعالى عنه: فَأَتَيتُهُ فَوَجَدْتُهُ بِآخِرِ رَمَقٍ فَعَرَفْتُهُ




إنتقل إلى

عدد الصفحات

18