أسئلة وأجوبة المذاكرة المدنية | فضيلة الشيخ محمد إلياس العطار القادري حفظه الله تعالى


نشرت: يوم السبت،20-يونيو-2026

أسئلة وأجوبة المذاكرة المدنية

هذا المقال من مجلة نفحات المدينة: 21

أول من كذب من الجن

السؤال: هل يكذب الجن؟

الجواب: نعم: إن أوّل من نطق بالكذب كان من الجن، وهو إبليس الذي نسميه "الشيطان" (مرآة المناجيح، 6/453، تعريبا من الأردية)

والشيطان في الأصل من الجن، كما قال الله تعالى:

كَانَ مِنَ ٱلجِنِّ  [الكهف: 50]

وفي تفسير البغوي: إبليس ‌أول ‌من ‌حلف ‌بالله ‌كاذبًا (البغوي، 6/453)،

وأما ما يظنّه البعض من أنه كان مَلَكًا فذلك غير صحيح، وكان اسمه قبل أن يرتكب المعصية "عزازيل". (تفسير الطبري، 18/39، بتصرف) (المذاكرة المدنية، 2 صفر المظفر 1442هـ)

هل اقترب قيام الساعة

السؤال: نحن نعيش في القرن الخامس عشر، ويقول البعض: إن القيامة ستقوم قبل اكتمال هذا القرن، فهل هذا الكلام صحيح؟

الجواب: لا، هذا الكلام ليس صحيحًا؛ لأن الأحاديث الشريفة قد بيّنت علامات كثيرة من علامات يوم القيامة، وقد تحقّق بعضها، ولا تزال علامات أخرى لم تقع بعد.

عن أنس رضي الله عنه قال: أن رجلا سأل النبي ﷺ عن الساعة، فقال: متى الساعة؟

قال: وماذا أعددت لها؟

قال: لا شيء، إلا أني أحب الله ورسوله ﷺ.

فقال: أنت مع من أحببت.

قال أنس: ‌فما ‌فرحنا ‌بشيء فرحنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: أنت مع من أحببت. (البخاري، 2/527، حديث: 3688)

كان جميع الصحابة الكرام رضي الله عنهم يحبّون رسول الله ﷺ، ولذا فإنهم - بمقتضى هذا الحديث - سيُحشرون معه ﷺ يوم القيامة. وكانت فرحتهم بذلك أمرًا يُبهِجُ القلوبَ ويُسرُّ النفوس. ويستحق النظر إليه.

فيا ليتنا نُرزق نحن أيضًا هذه المحبة الصادقة لرسول الله ﷺ، حتى تشملنا رحمته يوم القيامة، وينالنا نظرُه الكريم. (المذاكرة المدنية ، 8 محرم الحرام 1440هـ)

حكم تخويفِ الأطفال بعضهم لبعض

السؤال: يُخَوِّفُ الأطفالُ بعضُهم بعضًا، ولا سيما عند انقطاع التيار الكهربائي، فهل يجوز للأطفال أن يفعلوا ذلك؟

الجواب: لا ينبغي للأطفال أن يُخَوِّفَ بعضُهم بعضًا؛ لأن التخويف قد يتسبّب أحيانًا في مرض أحد الأطفال، كما أن تخويف الإنسان لغيره، أي إدخال الخوف عليه، غير جائز شرعًا، سواء كان الْمُخَوِّف صغيرًا أم كبيرًا (المذاكرة المدنية، 2 صفر المظفر 1442هـ)

مدقق المحتوى الشيخ طارق المحمد: في الحديث: مَن أشارَ إلى أخِيهِ بحَدِيدَةٍ، فإنَّ المَلائِكَةَ تَلْعَنُهُ، حتّى يَدَعَهُ، وإنْ كانَ أخاهُ لأَبِيهِ وأُمِّهِ (صحيح مسلم: 2616)

قال الإمام النووي في شرحه على "صحيح مسلم": فيه تأكيد حرمة المسلم والنهي الشديد عن ترويعه وتخويفه والتعرض له بما قد يؤذيه وقوله ﷺ، وإن كان أخاه لأبيه وأمه مبالغة في إيضاح عموم النهي في كل أحد سواء من يتهم فيه ومن لا يتهم وسواء كان هذا هزلًا ولعبًا أم لا؛ لأن ترويع المسلم حرام بكل حال، ولعن الملائكة له يدل على أنه حرام. (شرح النووي على صحيح مسلم: 16/170)

أفضلُ وقتٍ لطلبِ المغفرةِ من الله تعالى

السؤال: ما هو أفضل وقت لطلب المغفرة من الله تعالى؟

الجواب: إذا صدر من الإنسان - لکونه بشرًا - ذنبٌ ما، وجب عليه أن يبادر إلى التوبة في الحال، وأفضل وقت لطلب المغفرة من الله تعالى هو نفسُ وقت وقوع الذنب؛ بأن يتوب العبد فورًا ويستغفر ربَّه دون تأخير.

 - ممدقق المحتوى الشيخ طارق المحمد: يختار أيضؤا أوقات الإجابة في السحر بالاستغفار والدعاء فقد صح في الحديث: يَتَنَزَّلُ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا، حِينَ يَبْقى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يقولُ: مَن يَدْعُونِي فأسْتَجِيبَ له، مَن يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَن يَسْتَغْفِرُنِي فأغْفِرَ له (صحيح البخاري: 6321) (صحيح مسلم: 758)

حكم من تمنى أنُ يكون في زمنِ رسولِ الله ﷺ

السؤال: يقول البعض: ليتني كنتُ موجوداً في زمن رسول الله ﷺ، لكنتُ تشرفتُ برؤيته فما حكم هذا القول؟

الجواب: لا حرج في أن يتمنّى الإنسان هذا الأمر، بأن يقول: ليتنا كنا قد وُلدنا في العصر المبارك لنبينا الكريم ﷺ، وكنّا في صحبته الشريفة، أي ثابتين على الإيمان.

غير أن العبرة ليست بمجرد الوجود في ذلك الزمان؛ فقد كان في ذلك العصر أيضًا أبو جهل، فلم ينتفع بقربه من النبي ﷺ، بل مات على الكفر. فالسعادة الحقيقية إنما تكون بالإيمان الصادق والاتباع الصحيح.

تعليقات



رمز الحماية