عنوان الكتاب: صفقة قصر الجنة

فلمَّا عايَن مالكًا هَشَّ إليه، ثُمَّ قال: ما تقول فيما قلتَ بالأمسِ ؟ قال: تَفعَل ؟ قال: نعم، فأَحضر البِدَرَ، ودعا بِدَواةٍ وقرطاسٍ ثُمَّ كَتَب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما ضمِن مالكُ بن دينارٍ لفلان بنِ فلانٍ: إنّي قد ضَمِنتُ لك على الله تعالى قصرًا بَدلَ قصرِك بصفته كما وَصَفتُ، والزّيادةُ على الله تعالى، واشتريتُ لك بهذا المال قصرًا في الجنّة، أفيَحَ من قصرِك هذا، في ظلٍّ ظليلٍ بقرب العزيز الجليلِ، ثُمَّ طَوَى الكتاب ودَفَعَه إلى الشابِّ، وحَمَلنا المال، فما أمسى مالكٌ حتّى ما بَقِي مقدار قُوتِ ليلةٍ، وما أَتَى على الشابِّ أربعون يومًا حتّى وجَد مالكٌ رضي الله عنه كتابًا موضُوعًا في المحراب عندما انفَتَل من صلاة الغداة، فأخذه ونَشَرهُ فإذا في ظهرِه مكتوبٌ بلا مِدادٍ: هذه بَراءةٌ من الله العزيز الحكيمِ لمالك بنِ دينارٍ، وَفَّينا الشابَّ القصرَ الذي ضمِنتَ له وزيادةً سبعينَ ضعفًا، قال: فبَقِي مالكٌ رضي الله تعالى عنه مُتعجِّبًا وأخَذ الكتاب، فقُمنا فذَهَبنا إلى منـزلِ الشابِّ فإذا البابُ


 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

34