عنوان الكتاب: تعظيم سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوقيره

وقد ورد في الحديث الشريف: رُوي عن سيّدتنا أسماء بنت عُمَيسٍ رضي الله تعالى عنها، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالصَّهْبَاءِ، ثُمَّ أَرْسَلَ سيّدنا عَلِيًّا رضي الله تعالى عنه فِي حَاجَةٍ، فَرَجَعَ وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ العَصْرَ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ فَنَامَ، فَلَمْ يُحَرِّكهُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنَّ عَبْدَكَ عَلِيًّا احْتَبَسَ بِنَفْسِهِ عَلَى نَبِيِّهِ فَرُدَّ عَلَيْهِ الشَّمْسَ».

فَطَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ حَتَّى رُفِعَتْ عَلَى الْجِبَالِ وَعَلَى الْأَرْضِ، وَقَامَ عَلِيٌّ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى العَصْرَ، ثُمَّ غَابَتْ وَذَلِكَ بِالصَّهْبَاءِ[1].

وقد دلّ الحديث الشريف على فضل تعظيم النبي ﷺ: وأنّ سيدنا عليًّا رضي الله عنه ضحّى بأفضل العبادات: الصلاة بل الصلاة الوسطى (أي: صلاة العصر) في تعظيمه ﷺ.

صلوا على الحبيب!          صلى الله على سيدنا محمد

أيها الأحبّة! استمعنا آنفًا إلى عقيدة هامّة جدًّا في دين الإسلام، وعرفنا أنّ تعظيم الرسول ﷺ شعبةٌ عظيمةٌ من شعب الإيمان، وتعظيمه فعلًا مقدّم على كلّ فرض بعد الإيمان بالله ورسوله ﷺ، لذا علينا تنوير قلوبنا بمصباح تعظیم النبي ﷺ واختيار الصحبة الصالحة التي هي على صحيح العقيدة لأهل السنّة والجماعة وأهل الله الصالحين، كما أنّه من


 

 



[1] "المعجم الكبير"، من اسمه أسماء بنت عميس، ۲۴/۱۴۴-۱۴۵، (۳۸۲).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

27