عنوان الكتاب: تعظيم سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوقيره

فقال أصحابُه: يا رسول الله ! تسجُدُ لك البهائمُ والشجرُ، فنحن أحقُّ أنْ نسجُدَ لك.

فقال رسول الله : «اعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وَأَكْرِمُوا أَخَاكُمْ -أي: محمّد -، وَلَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ المَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا»[1].

أيها الإخوة! وبهذا نعلم أنّ الصحابة رضي الله تعالى عنهم لم يتركوا أيّ فرصة تفوتهم في تعظيم النبيّ ، وكانوا يوقّرونه بكلّ الوجوه والأحوال، ولم يكن يمنعهم إلّا من السجود له على وجه التعظيم فنهاهم عنه صلوات ربّي وسلامه عليه، وهيّا لنستمع إلى بعض الأساليب الرائعة الأخرى المتعلّقة بجوانب تعظيم سيّدنا النبي التي فعلها الصحابة الكرام وسار على خطاهم السلف والصالحون والعلماء والمشايخ رضي الله تعالى عنهم من خلال أقوالهم وأفعالهم، لنأخذ العبر منها:

أهمية تعظيم رسول الله

أيها الأحبّة! أحد جوانب توقير النبي هو تقديمه على كلّ شيء بعد الإيمان حتّى الفرض والواجب من العبادات والطاعات، وقد قال العلامة أمجد علي الأعظمي رحمه الله تعالى: إنّ تعظيم النبي شعبةٌ مِن شعب الإيمان، وتعظيمه فعلًا مقدّم على كلّ فرض بعد الإيمان بالله ورسوله .


 

 



[1] "مسند أحمد بن حنبل"، مسند السيدة عائشة، ۹/۳۵۳، (۲۴۵۲۵).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

27