عنوان الكتاب: من أقوال سيدنا الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله

شديد، وحسرة شديدة بسبب استحقاق الغضب الإلهي على مَن كان هكذا شأنه، فنسأل الله العفو والتوبة والإنابة بفضله، آمين.

مخافة الله تعالى

إخوتي الأعزّاء! لا يستطيع أيّ مسلم أنْ ينكر الحقيقة التالية، ألَا وهي: أنّ كلّ واحد منّا سيقف بين يدي الله تعالى يوم القيامة للحساب بعد هذه الحياة القصيرة، وإنْ رحمنا الله تعالى فسينعم علينا بنعم الجنّة العالية، وإن ارْتكبنا المعاصي فسيكون مصيرنا إلى نار جهنّم والعياذ بالله، ولذلك فإنّ مَن اغترّ بزخارف الحياة الدنيا وزينتها وبهجتها وغفل عن حساب الآخرة فإنّه أحمق حقًّا.

وتذكّر! أنّ الخلاص يمكن أنْ نتبع أوامر ربّ العالمين وحبيبه لنجمع ذخيرة الحسنات لأنفسنا ونمتنع عن المعاصي والسيئات، فلا بدّ مِن مخافة الله تعالى في القلب لننجح في هذا المقصد العظيم؛ لأنّه ما لم يتم الحصول على نعمة الخوف والخشية مِن الله تعالى، فإنّ الابتعاد عن الذنوب وحبّ الأعمال الصالحة يكاد يكون مستحيلًا، قال الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله تعالى: يا غلام! لازمْ خوفَ الله عزّ وجلّ، والحقّ عزّ وجلّ أهلٌ أنْ يُخاف ويُرجى، ولو لم يخلق جنّة ولا نارًا، أطيعوه طلبًا لوجهه[1].


 

 



[1] "الفتح الرباني"، المجلس التاسع عشر في مخافة الله، ص ۷۶، مختصرًا.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

27