عنوان الكتاب: بركات تلاوة القرآن الكريم

أيها الأحبّة الكرام! لاحظتُم بركات تلاوة القرآن الكريم وكيف أثنى الله على الّذين يتلون كتابه، وقد وردت فضائلهم الكثيرة في الأحاديث الشريفة وأنّ الله تعالى عدّ أهل القرآن في زمرة خاصّته، كما أنّ مَن يقرأ القرآن لرضا الله جلّ وعلا فلا يخاف ولا يحاسب يوم القيامة، فَكّر! مَن لم يتلُ القرآن الكريم مع كلّ هذه الأجور العظيمة والفضائل الجليلة كم هو محروم؟ مع أنّ أسلافنا مِن الصالحين رحمهم الله تعالى كانوا شغوفين بتلاوة القرآن لدرجة أنّهم اعتادوا التأمّل في كلّ آية مباركة وقراءتها بذوقٍ شديدٍ وتدبّرٍ عميقٍ.

قال بعض السلف الصالح رحمه الله تعالى: إنّي لأفتتحُ السورةَ فيوقفني بعض ما أشهد فيها عن الفراغ منها حتّى يطلع الفجر[1].

وكان بعضهم رحمه الله تعالى يقول: آية لا أتفهمها ولا يكون قلبي فيها لا أعدّ لها ثوابًا[2].

وقد حُكي عن سيّدنا أبي سليمان الداراني رحمه الله تعالى أنّه قال: إنّي لأتلو الآية فأقيم فيها أربع ليال أو خمس ليال، ولولا أنّي أقطعُ الفكر فيها ما جاوزتها إلى غيرها[3].


 

 



[1] "إحياء علوم الدين"، كتاب آداب تلاوة القرآن، ۱/۳۷۵.

[2] المرجع السابق.

[3] المرجع السابق.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

30