عنوان الكتاب: السيرة العطرة لسيدنا عيسى بن مريم عليهما السلام

وقبل نزول كلمة الله سيدنا عيسى عليه السلام إلى الأرض سيتمّ ظهور عدّة علامات الساعة، منها ما جاء ذكرها في بعض الكتب: أنْ يُرْفَعَ العِلْمُ وَيَثْبُتَ الجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الخَمْرُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَا[1]، الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالقَابِضِ عَلَى الجَمْرِ[2]، وَالزَّكَاةُ مَغْرَمًا، وَتُعُلِّمَ لِغَيْرِ الدِّينِ، وَأَطَاعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، وَعَقَّ أُمَّهُ، وَأَدْنَى صَدِيقَهُ، وَأَقْصَى أَبَاهُ، وَظَهَرَتِ الأَصْوَاتُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَسَادَ القَبِيلَةَ فَاسِقُهُمْ، وَكَانَ زَعِيمُ القَوْمِ أَرْذَلَهُمْ، وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ مَخَافَةَ شَرِّهِ، وَظَهَرَتِ القَيْنَاتُ وَالمَعَازِفُ، وَشُرِبَتِ الخُمُورُ[3].

يخرج الدجالُ في آخر الزمان ويسير في الأرض فلا يدع قريةً إلّا هبطها دون مكّة وطيّبة، فِتْنَتُهُ من أعظم الفتن، معه جنّةٌ ونارٌ فمَن آمن به أدخله جنّته، ومن كذّبه أدخله ناره، ويعرض للناس الكثيرَ من العجائب التي هي سحرٌ في الحقيقة.

فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ


 

 



[1] "صحيح البخاري"، كتاب العلم، باب رفع العلم وظهور الجهل، ۱/۴۷، (۸۰).

[2] "سنن الترمذي"، كتاب الفتن، ۴/۱۱۵، (۲۲۶۷ملخصًا.

[3] "سنن الترمذي"، كتاب الفتن، باب ما جاء في علامة حلول المسخ والخسف، ۴/۹۰، (۲۲۱۸ملخصًا.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

28