صِبَاهُ ۞ ثُمَّ رَدَّتْهُ إِلـٰى أمِّهِ وَهِيَ بِهِ غَيْرُ سَخِيَّةٍ حَذَرًا مِن أَنْ يُصَابَ بِمُصَابِ حَادِثٍ تَخْشَاهُ ۞ وَوَفَدَتْ عَلَيْهِ حَلِيْمَةُ فِيْ أَيَّامِ خَدِيْجَةَ السَّيِّدَةِ الْوَضِيَّةِ[1] فَحَبَاهَا مِنْ حِبَائِهِ الْوَافِرِ بِحِبَاهُ[2] ۞ وَقَدِمَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَامَ إِلَيْهَا وَأَخَذَتْهُ الْأَرْيَحِيَّةُ وَبَسَطَ لَهَا صَلَّى اللهُ تَعَالٰى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رِدَائِهِ الشَّرِيْفِ بِسَاطَ بِرِّهِ وَنَدَاهُ ۞ وَالصَّحِيْحُ أَنَّهَا أَسْلَمَتْ مَعَ زَوْجِهَا وَالْبَنِيْنَ وَالذُّرِّيَّةِ وَقَدْ عَدَّهُمْ فِي الصَّحَابَةِ جَمْعٌ مِنْ ثِقَاتِ الرُّوَاةِ.
عَطِّرِ اللّٰهُمَّ قَبْرَهُ الْكَرِيْمَ
بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْلِيْمٍ
(اَللّٰهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ)
وَلَمَّا بَلَغَ صَلَّى اللهُ تَعَالٰى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ سِنِيْنَ، خَرَجَتْ بِهِ أُمُّهُ إِلَى الْمَدِيْنَةِ النَّبَوِيَّةِ ثُمَّ عَادَتْ فَوَافَتْهَا بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِشِعْبِ الْحَجُوْنِ الْوَفَاةُ. وَحَمَلَتْهُ حَاضِنَتُهُ أُمُّ أَيْمَنَ الْحَبَشِيَّةُ الَّتِيْ زَوَّجَهَا صَلَّى اللهُ تَعَالٰى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدُ مِنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَاهُ ۞ وَأَدْخَلَتْهُ عَلـٰى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ([3]) فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَرَقَّ لَهُ وَأَعْلـٰى رُقِيَّهُ، وَقَالَ: إِنَّ لِابْنِيْ هذَا لَشَأْنًا عَظِيْمًا فَبَخٍ بَخٍ لِمَنْ وَقَّرَهُ وَوَالَاهُ ۞ وَلَمْ تَشْكُ فِيْ صِبَاهُ جُوْعًا وَلَا عَطَشًا قَطُّ نَفْسُهُ الْأَبِيَّةُ وَكَثِيْرًا مَا غَدَا فَاغْتَذٰى بِمَاءِ زَمْزَمَ فَأَشْبَعَهُ وَأَرْوَاهُ ۞ وَلَمَّا أُنِيْخَتْ بِفِنَاءِ جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَطَايَا الْمَنِيَّةِ كَفَّلَهُ عَمُّهُ أَبُوْ