عنوان الكتاب: مولد البرزنجي

عَطِّرِ اللّٰهُمَّ قَبْرَهُ الْكَرِيْمَ

بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْلِيْمٍ

(اَللّٰهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ)

ثُمَّ عَرَضَ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ بِأَنَّهُ رَسُولُ اللهِ فِي الْأَيَّامِ الْمَوْسِمِيَّةِ فَآمَنَ بِهِ سِتَّةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ اخْتَصَّهُمُ اللهُ بِرِضَاهُ وَحَجَّ مِنْهُمْ فِي الْقَابِلِ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً وَبَايَعُوْهُ بَيْعَةً حَقِّيَّةً([1]) ثُمَّ انْصَرَفُوْا فَظَهَرَ الْإِسْلَامُ بِالْمَدِيْنَةِ فَكَانَتْ مَعْقِلَهُ وَمَأْوَاهُ ۞ وَقَدِمَ عَلَيْهِ فِي الْعَامِّ الثَّالِثِ سَبْعُوْنَ وَثَلَاثَةٌ أَوْ وَخَمْسَةٌ([2]) وَامْرَأَتَانِ مِنَ الْقَبَائِلِ الْأَوْسِيَّةِ وَالْخَزْرَجِيَّةِ فَبَايَعُوْهُ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيْبًا جَحَاجِحَةً سَرَاةً وَهَاجَرَ إِلَيْهِمْ مِنْ مَكَّةَ ذَوُو الْمِلَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَفَارَقُوا الْأَوْطَانَ رَغْبَةً فِيْمَا أُعِدَّ لِمَنْ هَجَرَ الْكُفْرَ وَنَاوَاهُ ۞ وَخَافَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يَلْحَقَ صَلَّى اللهُ تَعَالٰى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ عَلَى الْفَوْرِيَّةِ فَأْتَمَرُوْا بِقَتْلِهِ فَحَفِظَهُ اللهُ مِنْ كَيْدِهِمْ وَنَجَّاهُ ۞ وَقَدْ أُذِنَ لَهُ فِي الْهِجْرةِ فَرَقَبَهُ الْمُشْرِكُوْنَ لِيُوْرِدُوْهُ بِزَعْمِهِمْ حِيَاضَ الْمَنِيَّةِ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ وَنَثَرَ عَلـٰى رُؤُوْسِهِمُ التُّرَابَ وَحَثَاهُ ۞ وَأَمَّ غَارَ ثَوْرٍ وَفَازَ الصِّدِّيْقُ فِيْهِ بِالْمَعِيَّةِ وَأَقَامَا فِيْهِ ثَلَاثًا تَحْمِي الْحَمَائِمُ وَالْعَنَاكِبُ حِمَاهُ ۞ ثُمَّ خَرَجَا مِنْهُ لَيْلَةَ الْاِثْنَيْنِ وَهُوَ صَلَّى اللهُ تَعَالٰى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلـٰى خَيْرِ مَطِيَّةٍ وَتَعَرَّضَ لَهُ سُرَاقَةُ فَابْتَهَلَ فِيْهِ إِلَى اللهِ تَعَالَى وَدَعَاهُ ۞ فَسَاخَتْ قَوَائِمُ يَعْبُوْ بِهِ فِي الْأَرْضِ الصُّلْبَةِ الْقَوِيَّةِ وَسَأَلَهُ الْأَمَانَ فَمَنَحَهُ إِيَّاهُ ۞


 



[1] في نسخة "ظ": (بِيْعَةً حَفِيَّةً) وفي "ه": (بَيْعَةً خَفِيَّةً).

[2] في نسخة "ظ": (سَبْعُوْنَ أَوْ وَثَلَاثَةٌ أَوْ وَخَمْسَةٌ) وفي "مم": (سَبْعُوْنَ أَوْ ثَلَاثَةٌ) وفي "عم": (سَبْعُوْنَ أَوْ وَخَمْسَةٌ أَوْ وَثَلَاثَةٌ).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

24