عنوان الكتاب: حسن التعمم لبيان حد التيمم

لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» بناء على أنّ الطهورَ بمعنى المطهّر، وقد تقدّم[1] الكلام فيه[2] انتهى.

أقول: مطمح نظرهم في هذا التعليل أنّ الكتابَ الكريمَ إنّما شرط صعيدًا طيّبًا، والطيّب: هو الطاهر فاشتراط وصف آخر فوق الطهارة زيادة على الكتاب فيجب أنْ تخرج أرض تنجست، وجفّت مِن الطهارة كي لا يشملها المأمور به.

أمّا الحديث فأقول: يفيد كالآية وصف الأرض بأنّها طهور فيثبت لكلّ أرض طاهرة لا تقييد التطهير بما هو منها طهور فوق الطهارة، أمّا قرّر به المحقّق حيث أطلق أنّ الصعيدَ علم قبل التنجس طاهرًا وطهورًا وبالتنجّس علم زوال الوصفين، ثمّ ثبت بالجفاف شرعًا أحدهما أعني الطهارة، فيبقى الآخر على ما علم مِن زواله، وإذا لم يكن طهورًا لا يتيمّم به[3] انتهى.


 

 



[1] وهو حاشية المؤلّف نفسه نقلتها دون أيّ تصرّف: ((أقول: الذي قدم صدر بحث المياه إنكار أنْ يكون الطهور بمعنى المطهّر لغة، ولا شكّ أنّ المحاورات الشرعيّة تظافرت على ذلك منها هذا الحديث فإنْ كون الأرض طاهرة ليس مِن خصائص هذه الأمّة بل كونها طهورًا، وقد سلم المحقّق على الإطلاق الإجماع على أنّ الطهور في لسان الشرعي ما يطهر غيره، انتهى منه غُفر له)).

[2] "بحر الرائق"، باب التيمم، ١/١٤٧، كراتشي باكستان.

[3] "بحر الرائق"، باب الأنجاس، ١/٢٢٥، كراتشي باكستان.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

83