وعزاه في "الخلاصة" إلى بعض نسخ الواقعات، ونقل تصحيحه في "جامع الرموز" عن "جامع المضمرات" قائلًا: لو أحدث قبل المسح لم يعد الضربة على الأصحّ كما في "المضمرات"[1] انتهى.
وقال في "البحر": قد قدّمنا أنّه لو أمر غيره بأنْ تيمّمه جاز بشرط أنْ ينوي الآمر فلو ضرب المأمور يده على الأرض بعد نيّة الآمر، ثمّ أحدث الآمر قال في "التوشيح": ينبغي أنْ يبطلَ بحدث الآمر على قول أبي شجاع[2] انتهى. قال "البحر": وظاهره أنّه لا يبطل بحدث المأمور لما أنّ المأمورَ آلةٌ، وضربه ضرب الآمر فالعبرة للآمر، ولهذا اشترطنا نيّته لا نيّة المأمور[3] انتهى.
والآخر: إذا نوى بعد الضرب فمَن جعله ركنًا لم يعتبر النيّة بعده، ولم يجعله ركنًا اعتبرها بعده كذا في "السراج الوهّاج"[4] "بحر"، وههنا فروع جمّة تشهد للقول الثاني ذكرت في المعتمدات مِن دون إشارة إلى خلاف فيها: منها: في "الفتح والبحر" وغيرهما صرّحوا أنّه لو ألقت الريح الغبار على وجهه ويديه فمسح بنيّة التيمّم أجزأ، وإنْ لم يمسح لا يجوز[5] انتهى.
وفي "الظهيريّة ثم الهنديّة: لو أصاب الغبار وجهه ويديه فمسح به