ومنها: فيها وفي "الخانية وخزانة المفتين": لو ذرّ الرجل على وجهه ترابًا لم يجز، وإنْ مسح ينوي به التيمّم والغبار عليه جاز عند أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه[1]، انتهى. أي: ومحمّد خلافًا لأبي يوسف رحمهما الله تعالى فإنّه لا يجيز التيمّم بالغبار مع القدرة على الصعيد.
وفي "الجوهرة النيرة": قوله: يمسح إشارة إلى أنّه لو ذر التراب على وجهه، ولم يمسحه لم يجز، وقد نصّ عليه في "الإيضاح": أنّه لا يجوز[2] انتهى، ومنها: فرعان في "وجيز" الإمام الكردري: ذرّ على المحلّ التراب فأصابه غبار أو أدخل المحلّ في مثار الغبار فوصل بتحريك المحلّ جاز لا أنْ وقف في المهب فثار الغبار على المحلّ بنفسه إلّا أنْ يمسحَ بهذا الغبار المحلّ[3] انتهى.
أقول: قوله: فوصل بتحريك المحلّ متعلّق بكلتا المسألتي الذرّ والإدخال فالمانع ذرّ فأصابه غباره فحرّك ينوي التيمّم جاز لوجود الصنع منه كما نصّ عليه في مأخذه "الخلاصة": إنّ الشرطَ وجود الفعل منه، وأشار هو إليه بقوله: لا إنْ ثار الغبار على المحلّ بنفسه، وقد قدّم قبله أنّ الشرطَ في تحقّقه صنع منه خاصٌّ في وصول التراب إلى محلّه بالنيّة، وإنْ عدما أو أحدهما لا[4] انتهى.