عنوان الكتاب: حسن التعمم لبيان حد التيمم

أوّلًا: كما أقول: قد حقّق المحقّق أنّ حقيقة التيمّم هو المسح، وأنّ الضرب على الأرض ليس منها في شيءٍ، فلا وجه للتعميم في الضرب الركن، بل إنّما يقال: إنّ المراد بالضربتين هما المسحتان، وحينئذٍ لا يلائمه قوله ثمّ قول صاحب المذهب: ضربة للوجه وضربة لليدين، إذ لو أريد هذا لقيل ضربة على الوجه وأخرى على اليدين.

وثانيًا: كما أقول: أيضًا على هذا يرتفع الخلاف، وتذهب ثمراته المذكورة عن آخرها، والقوم ومنهم المحقّق نفسه على إثباتها.

وثالثًا: كما قال "البحر": إنّه لا يمشي في فرعي "الخلاصة" إذ لا ضرب فيها على الأرض، ولا على العضو[1].

أقول: لكن مرجعه إلى مؤاخذة على اللفظ فلو قال المحقّق: إنّ المراد بالضربتين المسحتان، لم يرد أنّه لا ضرب ههنا أصلًا.

ورابعًا: كما أبدى "البحر" أيضًا أنّ ليس ثمة مسح أيضًا، وبه أخذ الخادمي على "الدر" بل وعلى جلّة العمائد "الغرر كالظهرية والخانية والخلاصة وخزانة المفتين والجوهرة والإيضاح والفتح والبحر وابن كمال"، حتى كتاب الصلاة لصاحب صاحب المذهب إذ صرّحوا جميعًا كما تقدّم بأنّه أصاب الغبار وجهه وذراعيه لا يجوز ما لم يمسح بنيّة التيمّم[2] فقال: فيه ما فيه لما عرفت آنفًا مِن "الخلاصة والبحر"  أي:)مِن كفاية تحريك


 

 



[1] " البحر الرائق"، باب التيمم، ١/١٤٥، كراتشي باكستان.

[2] "خلاصة الفتاوى"، نوع فيما يجوز به التيمم، ١/٣٦، لكنؤ الهند.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

83