عنوان الكتاب: حسن التعمم لبيان حد التيمم

الشرط أشبه شيء بالركن، وكأنّه برزخ بين الأركان والشروط السالفة الذكر فلا غرو في إجراء اسم الركن عليه، وذلك كالمكان للصلاة والمرأة للنكاح والصعيد للتيمّم.

أقول: وعلى هذا يبتني قول شيخ الإسلام العلّامة الغزي رحمه الله تعالى في متنه "التنوير" والمدقّق العلائي في شرحه "الدر":  الاستنجاء أركانه أربعة) شخص  مستنج) وشيء  مستنجي به) كماءٍ وحجرٍ  و) نجس  خارج) مِن أحد السبيلَين  ومخرج) دُبر وقُبل[1]، انتهى، وأقرّه السيّد العلّامة الطحطاوي معلّلًا إيّاه بقوله: وذلك؛ لأنّه الإزالة، ولا تتحقّق إلا بمزبل، وهو شخص ومزال وهو الخارج، ومزال عنه، وهو المخرج وآلة إزالة.

وهو الحجر ونحوه[2]، انتهى. ولم يلتفت إلى ما اعترض به العلّامة السيّد الحلبي: أنّ حقيقة الاستنجاء الذي هو إزالة نجس عن سبيل لا تتقوّم، ولا بواحدٍ مِن هذه الأربعة[3] وتبعه السيّد العلّامة الشامي، وأطالا بما حاشا العلّامتَين المصنّف والشارح أنْ يكونا غافلين عنه، وإنّما أخذَا بيان حقيقته هذا من فيه[4] في صدر هذا الكلام، ثم لا يخفى عليك أنّ المراد


 

 



[1] "الدر المختار"، فصل في الإستنجاء، ١/٥٦، دلهي الهند.

[2] "طحطاوي على الدر المختار"، فصل في الإستنجاء، ١/١٦٤، بيروت.

[3] "رد المحتار"، فصل في الإستنجاء، ١/٢٤٦، مطبعة مصطفى البابي الحلبي مصر.

[4] وهو حاشية المؤلّف نفسه نقلتها دون أيّ تصرّف: ((أي: مِن فم الشارح حيث قال: الاستنجاء إزالة نجس عن سبيل فلا يسنّ من ريحٍ وحصاةٍ ونومٍ وفصدٍ. ["الدر المختار"، فصل في الإستنجاء، ١/٥٦، دلهي الهند]، انتهى منه غفر له)).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

83