بالضرب هو الإمساس لا خصوص ما في مدلوله مِن الشدّة، وإنْ كان أولى في بعض الصور.
ففي "الخانية والخلاصة": أمّا صورة التيمّم ما ذكر في "الأصل" قال: يضع يديه على الصعيد، وفي بعض الروايات يضرب يديه على الصعيد فاللفظ الأوّل: أنْ يكون على وجه اللين، والثاني: أنْ يكون الوجه مع وجه الشدّة، وهذا أولى ليدخل التراب في أثناء الأصابع[1] هذا لفظ "الخانية"، واختصره في "الخلاصة" بقوله: قال في "الأصل": يضع يديه على الصعيد، وفي بعد الروايات يضرب يعني: الوضع على وجه الشدّة، وهذا أولى[2]، انتهى.
أقول: وهذا أولى كي لا يتوهّم مِن لفظ "الخانية" في اللفظ الأوّل أنّ الوضع يختصّ باللين، وإنّما المعنى أنّه يشمله، وما علّل به أولويّة الضرب في "الخانية" به علّلوها في غير ما كتاب كـ "غاية البيان والعناية والحلية والبحر" وغيرها.
أقول: فيقتصر على ما ينفصل منه تراب أو نقع دون نحو حجر أملس، ولذا قلتُ: في بعض الصور نعم، إنْ نظر إلى وروده في الآثار كما علّل به في "المستصفى"، وثنى به في "الحلية" فلا يبعد أوليّته مطلقًا لاتّباع اللفظ الوارد، وبالجلمة فليس اللازم إلّا الإمساس.