عنوان الكتاب: أهمية الصلاة وفضلها

الصلاة تُذهب الذنوب

يا عشّاق الصلاة! إنَّ الذين يقيمون الصلوات الخمس ينالون مغفرة لذنوبهم وتُكفّر عنهم سيّئاتهم، كما ورد في الحديث الشريف: عن سيدنا عثمان بن عفّان رضي الله تعالى عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يقول: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ بِفِنَاءِ أَحَدِكُمْ نَهَرٌ يَجْرِي يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، مَا كَانَ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ؟».

قَالَ: لَا شَيْءَ.

قَالَ: «فَإِنَّ الصَّلَاةَ تُذْهِبُ الذُّنُوبَ كَمَا يُذْهِبُ الْمَاءُ الدَّرَنَ» أي: الوسخ[1].

الصلاة كفّارة لما تقدّم من الذنوب

أيها الإخوة الأعزّاء! مَن لزم إقامة الصلاة عبودية لِلّه تعالى وواظب عليها غُفر له ما بين الصلاتين إن صدر عنه ذنب بينهما، فالثانية تكون كفَّارة لما صدر من الذنوب بينها وبين الأولى، حيث رُوي عن سيّدنا الحارث رحمه الله تعالى مَوْلَى سيّدنا عُثْمَانَ بنِ عَفَّان رضي الله تعالى عنه يَقُولُ: جَلَسَ سيِّدُنا عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ رضي اللهُ تعالَى عنهُ يَوْمًا وَجَلَسْنَا مَعَهُ، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَدَعَا بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ -أَظُنُّهُ سَيَكُونُ فِيهِ مُدٌّ- فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَتَوَضَّأُ وُضُوئِي هَذَا.


 

 



[1] "سنن ابن ماجه"، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في أن الصلاة كفارة، ٢/١٦٥، (١٣٩٧).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

34