عنوان الكتاب: المحافظة على الأعمال الصالحة بعد رمضان

يَكُونَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا قِيدُ ذِرَاعٍ فَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ فَيَتَبَاعَدُ مِنْهَا أَبْعَدَ مِنْ صَنْعَاءَ»[1].

أيها الأحبّة الكرام! هل لاحظتُم أنّ اللّسانَ عضوٌ خطيرٌ على آخرة العبد ومآله، اللهم ارزقنا المحافظَة على اللّسان، فهو السلاح الأوّل الّذي نحتاج إليه في إصلاح النّفس الأمَّارة بالسُّوء إنّه: "خنجر الصمت"، فحاولوا الصمتَ، واحرصوا على استخدام اللّسان في المجال الصحيح، وعوِّدوا أنفسَكم على وضع الكلام في ميزان الشرع قبل النطق به، وسيتمُّ كبح جِماح اللّسان بسيف الشريعة ونحصل على إصلاحِ النفس الأمّارة بالسُّوء، ونصوم عن الكلام المحرّم الّذي يخرق صيامنا وعباداتنا ونعيش نفحات رمضان إلى الأبد إنْ شاء الله تعالى.

فضائل الجوع

السلاحُ الثاني لإصلاح النفس الأمّارة بالسُّوء هو: "سيفُ الجوع":

قال بعض العارفين رحمه الله تعالى: الجوع رأس مالنا، ومعناه: أنّ ما يحصل لنا من فراغٍ وسلامةٍ وعبادةٍ وحلاوةٍ وعلمٍ وعملٍ نافعٍ بسبب الجوع والصبر عليه لِلّه سبحانه[2].


 

 



[1] "مسند أحمد بن حنبل"، مسند المدنيين، حديث ابنة أبي الحكم الغفاري، ٥/٥٨١، (١٦٦١٠).

[2] "منهاج العابدين"، الباب الثالث، الفصل الخامس في البطن وحفظه، ص ٩٨.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

25