عنوان الكتاب: الفتاوى المختارة من الفتاوى الرضوية

الجواب:

[لا حرج في الكسر, والأولى تركه] قال الشيخ المحقّق[1] في "شرح المشکاة"[2]: أنّه مذهب الإمام مالك والکسر مذهب الإمام الشافعي

قلت: وقد صرّح علماؤنا أنّ مذهب عالم المدينة[3] رضي اﷲ تعالی عنه أقرب إلی مذهبنا ويصار إليه حيث لا نصّ من أصحابنا کما في "ردّ المحتار"[4] و"غمز العيون"[5]. قلت: لا سيّما في مثل ما نحن فيه؛ فإنّ الکسر لا ينبغي عند مالك ولو لم يکسر لم يعاقبه الشافعي رضي اﷲ تعالی عن الأئمّة أجمعين. واﷲ تعالی أعلم.[6]


 



[1] هو الشيخ عبد الحقّ بن سيف الدين بن سعد الله أبو محمد الدهلوي، المحدّث، الحنفي، ت١٠٥٢هـ، بلغت تصانيفه مائة مجلّد منها: "أخبار الأخيار "، "أشعّة اللمعات "، "مفتاح الغيب في شرح فتوح الغيب"، "لمعات التنقيح".                       "هدية العارفين"، ١/٥٠٣، و"معجم المؤلفين"، ٢/٥٨.

[2] "أشعة اللمعات"، كتاب الصيد والذبائح, باب العقيقة, الفصل الثالث, ٣/٥١٥.

[3] هو شيخ الإسلام, حجّة الأمة, إمام دار الهجرة, أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك الأصبحيّ المدني، ت١٧٩هـ, وقيل: ١٧٨هـ, كان إماماً في نقد الرجال, حافظاً, مجوّداً, متقناً. من تصانيفه: "الموطأ" في الحديث, رسالة إلى هارون الرشيد, و رسالة في الأقضية و"كتاب السرّ", ورسالة إلى الليث في إجماع أهل المدينة.      "هدية العارفين"، ٢/١، و"معجم المؤلفين"، ٣/٩, "سير أعلام النبلاء",٧/٣٨٢.

[4] "ردّ المحتار"، كتاب الطلاق, باب الرجعة, ٥/٤٥.

[5] "الغمز" = "غمز عيون البصائر"، الفن الخامس, الفصل السابع في الطلاق, ٣/٣٠٣: لأحمد بن محمد مكي أبو العباس شهاب الدين الحسيني الحموي، المصري, ت١٠٩٨هـ.

"إيضاح المكنون"، ٢/١٤٧، "الأعلام"، ١/٢٣٩.

[6] "الفتاوی الرضوية"،٢٠/٥٩٠-٥٩١ ق,٨/٥٤٤.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

135