عنوان الكتاب: الشوق إلى حجّ بيت الله الحرام

الحجّ سفر العشق

أيّها الأحبّة! الحجُّ سعادةٌ عظيمةٌ، فمَنْ وجب عليه أداء الحجّ فليقمْ به على أيِّ حالٍ، ومَنْ أدّى فريضةَ الحجِّ وأكرمه الله بالمال والرزق الوفير فليحجّ تطوّعًا ولو في كلِّ عام، ومَنْ أنعم الله عليه بالمال الوافر فلا يحتاج لانتظار أيّام الحجّ، بل يمكنه السفر إلى الحرمين الشريفين لأداء العمرة، ليشم الهواء المبارك في الحرم ويتعبّد لله هناك، فيالها مِنْ سعادةٍ عظيمة!

ولا تنسوا أحبّتي! أنّ الدِّين أُسِّس على حبِّ الله وعشقِ رسوله ﷺ، كما قال الإمام أحمد رضا خان رحمه الله: "ألَا! لا إيمانَ لِمَن لا محبّةَ له".

فأساسُ الدِّينِ هو محبّةُ الله ومحبّةُ رسوله ﷺ، والحجّ بأكمله هو رحلةُ الحبّ والمودّة، عندما يتوجّه المؤمن لأداء فريضة الحجّ يلبس ثيابَ الإحرام، ويطوفُ حولَ الكعبة المشرّفة، ويسعى بين الصفا والمروة، ويذهب إلى منى ويذبح ويضحّي أضحيّته أو هديه، ويقف على جبل عرفة، ويرمي الجمرات؛ فكلّ هذه الأعمال لا يمكن فهمها بالعقل وحده، بل يمكن فهمها بالعشق والحبّ، ولذلك يعتبر الحجّ رحلة في العشق والمحبّة مع العبودية مِن البداية إلى النهاية، ولا يقوم بهذه الرحلة إلّا مَن دعاه داعي العشق والشوق وتأجّج في قلبه قنديل المحبّة لرسول الله ﷺ، وهذا النوع مِن العشّاق صاحب ثروة لأعظم محبوب، ألَا وهو الحبيب المصطفى ﷺ من عشقه سعى جاهدًا للسفر إليه وزيارته وزيارة الحرمين الشريفين مهما كلفه الأمر.


 

 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

33