عنوان الكتاب: حقوق العباد

الرضاعة، ونعتني باحتياجاتهم ومشاعرهم، ونتحدّث معهم بأسلوبٍ لطيفٍ حسنٍ ومؤدّبٍ، ونبتعد عن إيذائهم، ونحاول تلبيةَ توقعاتهم وإسعادَهم، وتجنبّ العطاء، ونعاملهم معاملة طيّبة على الدوام، ونستمع إليهم بعناية، ونطيعهم في غير معصيةٍ ونؤدّي حقوقَهم ما لم يكن مانعًا شرعيًّا، وهكذا نكون ممّن نالوا رضا الله بإذنه جلّ وعلا.

وتذكرّوا أيهّا الأحبّة! عندما توفّي سيّدنا عبد الله بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه والدُ النبيِّ ، فالنبيُّ الكريم كان جنينًا في بطن أُمّه، وتوفّيت أمّه سيّدتنا آمنة رضي الله تعالى عنها حين بلغ الرسول سنَّ السادسة، فعكف جدّه عبد المطلب ثمّ عمّه أبو طالب على تربيته، فكان الرسول يعظّمهم ويوقّرهم ويحسن إليهم ويراعي حقوقهم، وإليكم قصّة حول احترام الرسول لمرضعته.

احترام الرسول لمرضعته

قال سيدنا أَبُو الطُّفَيْلِ رضي الله تعالى عنه: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ أَحْمِلُ عَظْمَ الْجَزُورِ، إِذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ حَتَّى دَنَتْ إِلَى النَّبِيِّ ، فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ، فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ.

فَقُلْتُ: مَنْ هِيَ؟

فقالوا: هَذِهِ أُمُّهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ[1].


 

 



[1] "سنن أبي داود"، كتاب الأدب، باب في بر الوالدين، ٤/٤٣٤ (٥١٤٤).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

29