عنوان الكتاب: اختبار القيامة

يَقتَرِبُ، نحنُ لا نَكْبُرُ بل نَصْغُرُ، فكُلُّ ساعَةٍ مَضَتْ تَدُلُّ على نَقْصِ العُمْرِ.

أهمية الاختبار الدنيوي

إخوتي الأحبّاء! نَتَعَرَّضُ لاخْتِبارِ القِيامَةِ بعدَ اخْتِبارِ القَبْرِ، لكِنْ لِلأَسَفِ لَسْنا مُسْتَعِدِّيْنَ لِذلك، بينَما نَبْذُلُ قُصارَى جُهْدِنا كَيْ نَجْتازَ اخْتِبارَ الْمَدْرَسَةِ أوْ الكُلِّيَّةِ ونَفُوْزَ في الْمُقابَلَةِ الرَّسْمِيَّةِ، فإنْ اجْتَهَدْنا وبَذَلْنا ما في وُسْعِنا لاخْتِباراتِ الدُّنيا فقط رُبّما وَجَدْنا الْمَسَرَّاتِ الفانيَةَ مِصْداقًا لهذه الْمَقُوْلَةِ: مَن جَدَّ وَجَدَ، لكن ماذا يَكونُ اخْتِبارُ القِيامَةِ؟ طَبْعًا لا بُدَّ أنْ نَمُوْتَ يومًا ونَمُرَّ باخْتِباراتِ القَبْرِ والقِيامَةِ وعندَها لا يُمْكِنُ الخِداعُ ولا تُوْجَدُ الرِّشْوَةُ، ولَنْ يَنالَ الْمَرْءُ فُرْصَةً ثانيةً، عِلْمًا بذلك يَهْتَمُّ النّاسُ باخْتِبارِ الدُّنيا، ويَغْفُلُوْنَ عن اخْتِبارِ القِيامَةِ تَمامًا، ويَدْرُسُ الطَّلَبَةُ اللَّيالِيَ تَحْضِيْرًا لاخْتِبارِ الدُّنيا، ويَتَناوَلُوْن أَدْوِيَةً تَطْرُدُ النَّوْمَ، كَيْ يَتَمَكَّنَ مِن السَّهْرِ اسْتِعدادًا لِلاخْتِبارِ، لكِنْ مَن الّذِي يَسْهَرُ وهو يَعْبُدُ اللهَ؟ نَذْهَبُ إلى الْمَدارِسِ والكُلِّيَّاتِ باسْتِمْرارٍ


 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

35