عنوان الكتاب: الفتاوى المختارة من الفتاوى الرضوية

ربح في المال الآخر خاصة أو فيهما معاً فإنّه يضمنه فإن کان کلا المالين علی الوجه الأوّل لم يضمن شيئاً منهما أو علی الثاني ضمنهما معاً أو أحدهما علی الأوّل والآخر علی الثاني لم يضمن الأوّل وضمن الآخر, هذا إذا خلط أحد مالي زيد بالآخر فکيف إذا خلط بمال نفسه. وفي "البحر"[1]: ليس له أن يخلط مال المضاربة بماله ولا مال غيره إلاّ أن يقول له: اعمل برأيك, اﻫ. وقال بعد ثلاثة أوراق[2]: إنّما لا يضمن؛ لأنّ ربّ المال قال له: اعمل برأيك فيملك الخلط بخلاف ما إذا لم يقل فإنّه لا يکون شريکاً بل يضمن کالغاصب، اﻫ. وفي "الهداية"[3]: ما يفعله المضارب أنواع: نوع لا يملکه بمطلق العقد ويملکه إذا قال له: اعمل برأيك مثل خلط مال المضاربة بماله أو مال غيره, اﻫ. وفيها[4]:انتظم قوله: "اعمل برأيك" الخلط فلا يضمنه, اﻫ.

وفي "العناية" [5]: اعمل برأيك يتناول الخلط فصار شريکاً فلم يکن غاصباً فلا يضمن, اﻫ. وثمّه قال في "الخانية"[6]:  ليس له أن يخلط مال المضاربة بماله أو مال غيره و لو کان


 



[1] "البحر"، كتاب المضاربة، ۷/٤٥٠.

[2] "البحر"، كتاب المضاربة، باب المضارب يضارب، ۷/٤٦٠, ملتقطاً.

[3] "الهداية"، كتاب المضاربة، فصل فيما يفعله المضارب, ٣/٢٠٨, ملخصاً.

[4] "الهداية"، كتاب المضاربة، فصل فيما يفعله المضارب, ٣/٢١٠.

[5] "العناية"، كتاب المضاربة، فصل فيما يفعله المضارب, ٧/٤٤٤, ملخصاً هامش "الفتح": لمحمد بن محمد بن محمود، أكمل الدين أبو عبد الله ابن الشيخ شمس الدين جمال الدين الرومي البابرتي، ت٧٨٦ﻫ.      "كشف الظنون"، ٢/٢٠٢٢، "الأعلام"، ٧/٤٢، "معجم المؤلفين"، ٣/٦٩١.

[6] "الخانية"، كتاب المضاربة, فصل فيما يجوز للمضارب، ٢/٢٢٠, ملخصاً.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

135