عنوان الكتاب: الوصيّة بالجار وبيان حقوقه في الإسلام

فقال رجلٌ مِن القوم: أَنَا بُلْتُ فِي أَصْلِ حَائِطِ جَارِي؟

فقال: «لَا تَصْحَبْنَا اليَوْمَ»[1].

الله أكبر! ما أجمل أنْ نحاسب أنفسنا ونتأمّل هذا الحديث الشريف، وخاصّة أولئك الّذين يؤذون جيرانهم ولا يراعون حقوق الجار، ونتأمّل كيف طرد سيّدُنا رسولُ الله ذلك الشخص مِن مجلسه كونه مؤذيًا لجيرانه ومُسيئًا لهم.

أحبتي! لو غضب النبي الحبيبُ المصطفى علينا يوم القيامة فماذا نصنع حينئذٍ؟! حيث لا نجد من يرحم حالنا؟ حين تفرّ الأمّ من ابنها الوحيد ويهرب الأبُ من أبنائه والأخُ من إخوته، ولا نجد أحدًا من أصدقائنا وأقاربنا يتصدّق علينا ولو بحسنةٍ واحدةٍ، وهناك الحبيب المصطفى هو الوسيلة الوحيدة الفريدة في ذلك اليوم العصيب بعد الله تعالى؛ وهو الملجأ والشفيع لأهل الكبائر من أمّته، وإلّا لِمَن نلجأ دونه ومَنْ يرحم حالنا سواه؟

فليتأمّل! يا مَن يؤذي جاره! إنْ أعرض الحبيب المصطفى عنك مَنْ يرحم حالك ومَن يشفع بك؟

أيها الإخوة! استيفاء حقوق الجار في هذه الدنيا أسهل وأهون من أنْ يخاصمنا بها يوم القيامة؛ لأنّه لو خاصمنا بها لواجهنا مشاكل كثيرةً


 

 



[1] "المعجم الأوسط"، من اسمه يعقوب، ٦/٤٨١، (٩٤٧٩).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

30