عنوان الكتاب: حلاوة العبادة

أيُّها الأحبَّة الكرام! يجبُ أنْ تعلموا أنّ ميلانَ القلبِ إلى العبادةِ وتحقّق الخشوعِ والخضوعِ والحصول على لذّة العبادة هي نعمة كبيرة من نعم الله تعالى، وينبغي للإنسان أنْ يستمرَّ في العبادةِ ولو لم يحصل على هذه النعمة العظيمة، ولا ينبغي أنْ نعبد الله لأجل لذّة العبادة، بل نعبده؛ لأنّه الله سبحانه وتعالى، ولأنّه أمرنا أنْ نعبده، ولا يجوز ترك العبادة بأيِّ حالٍ من الأحوال، يقول فضيلة الشيخ العارف بالله العلامة محمد إلياس العطّار القادري حفظه الله تعالى في أمثال هؤلاء النَّاس ناصحًا: استمرُّوا على العبادةِ ولو لم يأنس إليه القلب.

ولذلك يجبُ على المرء ألّا يترك العبادةَ ولو لم يتحقّق له الخشوع، ويدعو اللهَ تعالى أنْ يُعينه على ذلك.

لذّة العبادة تتحقّق بالتعب والمشقّة

جديرٌ بنا أنْ نذكر لكم بأنّ نفوسَنا الأمارة لا ترغب في العبادةِ ولا ترتاح فيها، ولذلك نجد المشقّةَ في العبادة ونملّ منها، وفي مقابل ذلك نرتاح في الأمور الدنيويّة، وفي مثل هذه الحال يجبُ على المسلم أنْ يجتهد في العبادة ولو بالمشقّة، ويجاهد نفسه ويلزمها العبادة، وسيتعوّد عليها في يومٍ من الأيّام ويجد الحلاوةَ فيها إن شاء الله تعالى.

قال الله تعالى في كلامه المجيد: ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٦٩﴾ [العنكبوت: ٦٩].


 

 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

32