عنوان الكتاب: من صفات أهل التقوى

هل سبق لأحدكم أنْ رأى شخصًا يلتقط صورًا مع النّاسِ وهو فاقد لشيءٍ ثمينٍ له؟ ربّما لم يحصل أو لا يحدث مثل ذلك؛ لأنّه إذا كان يفقد شيئًا ثمينًا سيتغيّر لون وجهه، ويبحث عنه في كلِّ مكان، ويسأل عنه ويعلن: "مَن وجد كذا وكذا فالرجاء الإبلاغ عن ذلك إلى العنوان الفلاني".

أيها الإخوة الكرام فكّروا! إنّ الحكمة ضالّة المؤمن، فينبغي أنْ نحرص على تعلّم الحِكم والدُّرَر إذا كنّا مع شخصٍ حكيمٍ، وبدلًا مِن أخذِ الصور معه نتعلّم منه العلم والحكمة، ونقول له بأدبٍ: نرجو النصيحة منكم، يا ليتنا نكون هكذا!

التقوى كلّ خير

أيها الأحبّة الكرام! لقد سمعنا الوصيّتين اللتين أوصى بها سيدنا الحبيب المصطفى الصحابي الجليل سيدنا أبا سعيدٍ الخدري رضي الله تعالى عنه:

الوصية الأوّلى: «عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ؛ فَإِنَّهُ جِمَاعُ كُلِّ خَيْرٍ».

الوصية الثانية: «عَلَيْكَ بِذِكْرِ اللهِ وَتِلَاوَةِ كِتَابِهِ؛ فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الْأَرْضِ وَذِكْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ»[1].

وقد تبيّن لنا من هذا الحديث الشريف فضل ذكر الله تعالى، وعرفنا أنّ التقوى هي جامعة لكلّ خير، فمَن اتّصف بها فقد نال الخير كلّه.


 

 



[1] "مسند أبي يعلى"، مسند أبي سعيد الخدري، ١/٤٣٢، (٩٩٦)، مختصرًا.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

32