عنوان الكتاب: شرح الصدور

وأخرج المروزي عن قتادة قال بلغني أن الأرض لا تسلط على جسد الذي لم يعمل خطيئة.

خاتمة في فوائد تتعلق بالروح

 لخصت أكثرها من كتاب الروح لإبن القيم.

الأولى: وأخرج أخرج الشيخان عن إبن مسعود قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في خرب المدينة وهو متكىء على عسيب فمر بقوم من اليهود فقال بعضهم لبعض سلوه عن الروح فقال بعضهم لا تسألوه فقالوا يا محمد ما الروح فما زال متكئا على العسيب فظننت أنه يوحي إليه فقال {وَيَسۡ‍َٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا}[1] فاختلف الناس في الروح على فرقتين فرقة أمسكت عن الكلام فيها لأنها سر من أسرار الله تعالى لم يؤت علمه البشر وهذه الطريقة هي المختارة.

قال الجنيد الروح شيء إستأثر الله تعالى بعلمه فلم يطلع عليه أحدا من خلقه فلا يجوز لعباده البحث عنه بأكثر من أنه موجود وعلى هذا إبن عباس وأكثر السلف وقد ثبت عن إبن عباس رضي الله عنهما أنه كان لا يفسر الروح.

وأخرج إبن أبي حاتم عن عكرمة قال سئل إبن عباس عن الروح قال الروح من أمر ربي لا تتأولوا هذه المسألة فلا تزيدوا عليها قولوا كما قال الله تعالى وعلم نبيه { وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا }[2].

وأخرج إبن جرير بسند مرسل أن الآية لما نزلت قالت اليهود هكذا نجده عندنا قلت فمسألة أبهمها الله تعالى في القرآن والتوراة وكتم عن خلقه علمها من أين للمتعمقين الإطلاع على حقيقة أمرها.


 

 



[1] سورة الاسراء ، الآية : ٨٥.

[2] سورة الاسراء ، الآية : ٨٥.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

331