عنوان الكتاب: عشّاق تلاوة القرآن الكريم

حُلَّةَ الكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ، فَيَرْضَى عَنْهُ، فَيُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَارْقَ، وَيُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً» [1] .

شفاعة القرآن لقارئه يوم القيامة

رُوي عن سيدنا أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنّه قال: قال سيدنا رسول الله : «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَيُحِلُّ حَلَالَهُ وَيُحَرِّمُ حَرَامَهُ خَلَطَهُ اللهُ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ، وَجَعَلَهُ رَفِيقَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ كَانَ القُرْآنُ لَهُ حَجِيجًا، فَقَالَ: يَا رَبِّ! كُلُّ عَامِلٍ يَعْمَلُ فِي الدُّنْيَا يَأْخُذُ بِعَمَلِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا فُلَان كَانَ يَقُومُ فِيَّ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآناء النَّهَارِ فَيُحِلُّ حَلَالِي وَيُحَرِّمُ حَرَامِي.

فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! فَأَعْطِهِ.

فَيُتَوِّجُهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ تَاجَ الْمُلْكِ، وَيَكْسُوهُ مِنْ حُلَلِ الكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: هَلْ رَضِيتَ؟

فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! أَرْغَبُ لَهُ فِي أَفْضَلَ مِنْ هَذَا.

فَيُعْطِيهُ اللهُ الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالخُلْدَ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: هَلْ رَضِيتَ؟

فيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ» [2] .


 

 



[1] "سنن الترمذي"، كتاب فضائل القرآن، ٤/٤١٩، (٢٩٢٤).

[2] "شعب الإيمان"، باب في تعظيم القرآن، فصل في إدمان تلاوته، ٢/٣٤٥، (١٩٩١).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

34