عنوان الكتاب: شرح الصدور

عن عطاء الخراساني أن أويسا القرني أصابه البطن في سفر فمات فوجدوا في جرابه ثوبين ليسا من ثياب الدنيا وفي رواية ليسا مما ينسج بنو آدم وذهب رجلان ليحفرا له قبرا فجاءا فقالا قد أصبنا قبرا محفورا في صخرة كأنما رفعت الأيدي عنه الساعة فكفنوه ودفنوه ثم التفتوا فلم يروا شيئا.

وأخرجه الإمام أحمد في الزهد من طريق آخر عن عبد الله بن سلمة وفي آخره فقال بعضنا لبعض لو رجعنا فعلمنا قبره فرجعنا فإذا لا قبر ولا أثر.

ومما يناظر قصة الطير الخضر ما أخرجه إبن عساكر عن أبي بكر بن ريان قال وقفت في حمام الغلة بمصر وقد جاؤوا بنعش ذي النون فرأيت طيورا خضرا ترفرف عليه إلى أن وصل به إلى قبره فلما دفن غابت.

وفي كتاب السر المصون فيما أكرم به المخلصون لطاهر بن محمد الصدفي في ترجمة سلامة الكناني أحد الصالحين أنه أخبر عام موته أنه يموت في عام كذا في وقت كذا فمات في ذلك الوقت وأن الطيور البيض التي ترى على جنائز الصالحين كانت ترفرف على نعشه إلى أن نزلت معه قبره وهذه العبارة تشعر بأن ذلك معهودا في جنائز الصالحين غير مستغرب.

وفي هذا الكتاب أيضا في ترجمة مالك بن علي القلانسي أنه لما مات ووضع على سريره للصلاة عليه رأى الناس الصحراء والجبال وما امتد إليه البصر مملوءا أناسا عليهم ثياب أشد ما تكون بياضا فصلوا عليه مع الناس.

وأخرج عن أبي خالد قال لما مات عمرو بن قيس رأوا الصحراء مملوءة رجالا عليهم ثياب بيض فلما صلي عليه ودفن لم يروا في الصحراء أحدا.

وأخرج إبن الجوزي في كتاب عيون الحكايات بسنده عن عبد الله بن المبارك قال بينا أنا ذات ليلة في الجبانة إذ سمعت حزينا يناجي مولاه ويقول سيدي قصدك عبدك روحه لديك وقياده بيديك واشتياقه


 

 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

331